القاهرة تستعد لاستقبال وتدريب آلاف المرشحين لقوة الشرطة في غزة بإشراف أوروبي
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» نقلاً عن مصدر مصري مطلع، أن وزارة الداخلية المصرية تستعد لاستقبال آلاف المرشحين للعمل ضمن جهاز الشرطة الفلسطينية المقرّر أن يتولى حفظ الأمن في قطاع غزة، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المصدر أن الدفعات الأولى من المرشحين ستصل القاهرة خلال أسبوع، ليتم توزيعهم على معاهد وإدارات تدريب متخصصة، حيث سيخضعون لبرامج تدريبية شاملة في مختلف مجالات العمل الشرطي لمدة ستة أسابيع. كما أشار إلى أن مجموعة أخرى من المرشحين ستتوجه إلى الأردن للمشاركة في برامج تدريبية مماثلة.
وأضاف المصدر أن الاتحاد الأوروبي يتولى الإشراف على العملية كاملة، بالتنسيق مع السلطات المصرية، إضافة إلى تمويل البرنامج التدريبي، الذي يأتي امتداداً لسلسلة تدريبات أُجريت سابقاً في مصر والأردن. واعتبر أن هذه الخطوة تعكس جدية الأطراف في تنفيذ بنود الاتفاق، مشيراً إلى الدور المصري في ضمان عدم إهمال هذا الملف الأمني الحساس.
ويأتي هذا المسار التدريبي ضمن الترتيبات التي يعمل عليها نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لقطاع غزة في «مجلس السلام»، ضمن رؤية متدرجة لمستقبل القطاع، إلا أنّ هذه الترتيبات لا تزال مرتبطة بالمسار الأكثر حساسية المتعلق بنزع سلاح الفصائل المسلحة، وفي مقدمتها حركة «حماس».
وقال ميلادينوف في إحاطة أمام مجلس الأمن مساء الثلاثاء، إنه وبالتنسيق مع ضامني اتفاق وقف النار — الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر — تم وضع إطار شامل لنزع السلاح وإعادة دمج الجماعات المسلحة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لبدء عملية الإعمار.
ويستند إطار العمل إلى خمسة مبادئ رئيسية، أبرزها مبدأ التبادلية الذي يقضي بنزع السلاح بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي مرحلي، إضافة إلى البدء بالتعامل مع أخطر الأسلحة والصواريخ والذخيرة الثقيلة والمواد المتفجرة، مروراً بتحييد الأنفاق، وانتهاءً بجمع الأسلحة الفردية عبر تسجيل شامل.
كما تتضمن المبادئ آليات للتحقق من نزع السلاح، وتدابير للعفو وبرامج إدماج لمن ارتبطوا بالجماعات المسلحة، مع إمكانية تمديد الجداول الزمنية عند تحقق خطوات حسن النية. ووجه ميلادينوف شكره لمصر على قبولها دور الشريك التدريبي الرئيسي لتطوير نواة القوة الشرطية المستقبلية في قطاع غزة.



