القدس الدولية: الاحتلال يسعى لتكريس سوابق جديدة في “الأقصى”

الخامسة للأنباء - غزة
حذرت “مؤسسة القدس الدولية” من سعي الاحتلال الإسرائيلي وجماعات الهيكل المزعوم، لاستغلال ذكرى النكبة واحتلال القدس وفق التقويم العبري، من أجل تكريس سوابق جديدة في المسجد الأقصى المبارك.
وأشارت “القدس الدولية”، اليوم الإثنين، إلى أن سلطات الاحتلال تتجه بتنسيق وتكامل مع منظمات الهيكل إلى تحويل ذكرى احتلال القدس إلى موسم عدوان على المسجد الأقصى، يومي الخميس والجمعة القادمين.
وبينت أن الاحتلال يهدف خلال هذين اليومين إلى تكريس سوابق جديدة في المسجد الأقصى، أولاها محاولة فرض اقتحام المستوطنين في يوم الجمعة، وهو الأمر الذي لم يحصل منذ احتلاله في العام 1967.
كما يحاول فرض فترة اقتحام مسائية جديدة يوم الخميس، لتتحول إلى إضافة دائمة للاقتحامات اليومية، إلى جانب محاولة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اقتحام قبة الصخرة أو الجامع القبلي، لتقويض ما تبقى من دور للأوقاف الأردنية في المصليات المسقوفة للمسجد الأقصى.
ونبهت المؤسسة إلى أن منظمات الهيكل حضّرت لهذا العدوان بعريضة لجمهورها للتعهد برفع العلم الإسرائيلي في المسجد الأقصى يوم الجمعة، وبمطالبة ثلاثة وزراء وعشرة أعضاء كنيست بفرض اقتحام الجمعة، وإضافة فترة اقتحام استثنائية لاقتحام يوم الخميس، ووجهت هذه العريضة إلى قادة شرطة الاحتلال.
ويضاف لذلك دعواتها المستمرة لاقتحام واسع للمسجد الأقصى صباح الخميس، باعتباره “تعويضاً” عن إمكانية إغلاقه الجمعة.
وأشارت المؤسسة إلى أن مواصلة شرطة الاحتلال الصمت حتى الآن، يكشف نيتها المبيتة للخداع ومحاولة التمهيد لاقتحام الجمعة، كما سبق أن فعلت في تمهيدها لاقتحام الأضحى يوم 11-8-2019 وفي سوابق أخرى مماثلة.
ووجهت “القدس الدولية” نداء إلى أهالي القدس والداخل المحتل، حثتهم فيه على شد الرحال إلى المسجد الأقصى يومي الخميس والجمعة، منذ الصباح وحتى ما بعد صلاة المغرب، وعقد نية الرباط فيه والدفاع عنه بالتواجد الكثيف وإعماره بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن.
وإلى جانب ذلك، دعتهم إلى إعمار البلدة القديمة في القدس، والتواجد مع أهلها في وجه مسيرة الأعلام مساء الجمعة.
كما دعت أهالي الضفة الغربية لشد الرحال إلى الأقصى والصلاة على الحواجز وفي الطرقات إليه، والتحرك الشعبي دفاعاً عنه في ساحات الضفة الغربية.
ورأت المؤسسة أن تقاطع ذكرى احتلال القدس مع الذكرى الـ78 لنكبة فلسطين يوم الجمعة، “يجسد وحدة المسارات في مواجهة حرب التصفية والحسم” التي تخوضها “إسرائيل” بشراكة أمريكية.
وأكدت أن الاحتلال يسعى لتصفية حق العودة، وشطب وكالة “أونروا”، وتهويد المسجد الأقصى، في الوقت الذي يواصل فيه حربه لإبادة غزة وتهجير الضفة الغربية، وضرب كل إرادة للمقاومة في لبنان وإيران، ولمنع تعافي سوريا واستعادتها لوحدتها، وإلى الهيمنة على المنطقة بأسرها.
وأمام ذلك، دعت المؤسسة إلى أن يكون الدفاع عن الأقصى في وجه تهويده، ومواجهة حرب التصفية، العنوان المركزي لكل فعاليات إحياء ذكرى النكبة، والتحركات الشعبية المرافقة له.
ودعت الشعوب العربية والإسلامية، وقادتها من الحركات الشعبية والعلماء والمفكرين وقادة الرأي، إلى التحرك الشعبي العاجل، وتنظيم الاعتصامات والتظاهرات والوقفات، لمنع تكرار ما وقع من صمت طويل على إغلاق المسجد الأقصى طوال أربعين يوماً.
وانتقدت المؤسسة عجز النظام الرسمي العربي المستمر عن أداء واجباته بمنع تهويد الأقصى، وتقاعسه عن أي فعلٍ مُجدٍ، والاكتفاء بالبيانات اللفظية، مشددة أن استمرار هذا النظام بالخيارات السياسية ذاتها يسهل للاحتلال ويشجعه على المضي في عدوانه.
وتتصاعد التحذيرات من مخططات جماعات الهيكل المتطرفة لفرض اقتحام غير مسبوق للمسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة 15 مايو/أيار الجاري، بالتزامن مع الذكرى العبرية لاحتلال القدس، وسط دعوات واسعة لتكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد.
وتُعد ذكرى ما يسمى “يوم توحيد القدس” محطة سنوية لتصعيد الاقتحامات والانتهاكات بحق الفلسطينيين في البلدة القديمة والمسجد الأقصى، إذ تبدأ عادة باقتحامات صباحية للمسجد، وتتبعها “مسيرة الأعلام” مساءً وسط اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.





