مقالات الخامسة

القرد السياسي..”ترامب سابقا”!

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كتب حسن عصفور
في نادرة غريبة، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيديو خاص، مثل قمة العنصرية السياسية، ضد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميتشيل، بمظهر “القردة”، استمر نشره لمدة 12 ساعة، ليصبح المنشور الأهم تداولا، ومتفوقا على خبر “المفاوضات النووية” بمسقط في محرك البحث الإنترنتي.

ترامب، وتحت حرب شعبية سياسة من داخل الولايات المتحدة، وانتهاء الهدف من النشر، أعلن سحب الفيديو، لكنه رفض الاعتذار أو محاسبة الشخص الذي ادعى أنه نشره، ما يؤكد أنه صاحب القرار، وبقناعة كاملة بمضمونه العنصري.

تصريحات ترامب بعد سحب الفيديو نتاج غضب طال جزءا من حزبه الجمهوري، تمثل بذاتها جوهر الحقيقة الفكرية، بأنه لم ينشر الفيديو عشوائيا، لكنه جزء من حرب أفكار بدأت تعيد إنتاج ذاتها داخل الولايات المتحدة، من حرب المهاجرين إلى حرب الأصول غير البيضاء، وتحمل طابعا سياسيا غاية الوضوح.

الفيديو الترامبي، تساوق مع طريقة تفكيره الخاصة للنظام العالمي الذي يبحث تشكيله، والقاعدة التي ينطلق منها تستند إلى نظرية “التفوق”، وهي ذات العنصر الذي أسس النازية القديمة بقيادة هتلر، وأنتجت خرابا إنسانيا لا زالت بعض آثاره حاضرة، وهو ما يستحق المواجهة المبكرة لتلك الأفكار الفاشية بثوبها الجديد.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

الرئيس الأمريكي، وعبر فيديو العنصرية المستحدثة، وضع ذاته “أسد الغابة”، بأنه سيكون “أسد النظام الجديد” بالقوة أو بالخنوع، ومن يتمرد سيكون عقابه كما تعاقب حيوانات الغابة من “أسد الغابة”، خاصة بعدما بدأ عمليا تنفيذ تلك السياسة في فنزويلا بعملية خطف فريدة لرئيس دولة، ولا زال يهدد هذا وذاك.

الرئيس الأمريكي، عبر فيديو العنصرية، يؤكد أن العلاقات التي يريدها تقوم على قاعدة “الدفع المسبق” لضمان الحماية، ومن يحاول الذهاب في مسار غير المسار سيرى من “العقاب” ما تراه قرود الغابة من أسدها.

سابقة ترامب العنصرية، قد يراها البعض “العربي” بأنها تتعلق بصراع داخلي أمريكي، ولا تصيب الإنسان العربي، حاكما أو محكوما، فقيرا أم ثريا، مستقيما أم فاسدا، وطنيا أم خائنا، لكن جوهر الفيديو لا يقتصر بحدود جغرافية، بل بحدود الإنسان، ونظرية التفوق الخاصة التي يروج لها من خلال نظرية “أمريكا فوق الجميع” أو “أمريكا أولا”، كمظهر من مظاهر العنصرية السياسية.

نشر الفيديو العنصري عشية الدعوة لعقد مجلس السلام حول غزة، يمثل قمة الإهانة الشخصية والسياسية لكل أعضاء المجلس، قبل أن يكون للداخل الأمريكي، بما يحمله الشريط المصور من إيحاء سياسي واضح، حول السلوك والأسلوب الذي يتعامل به مع الآخرين.

المسألة الأساسية فيما يتعلق بانعكاس “فيديو أسد الغابة” على طريقة عمل مجلس السلام، بكل ما به من مضمون صريح، ليس بنظرية التفوق السياسي فقط، بل طريقة التحكم السياسي فيما سيكون، ما يكشف مبكرا أن المجلس لن يكون سوى إطار خاص يمنح “الأسد” السلاح الذي يبحث عنه لفرض ما يريد في منطقة يعاد ترتيبها إقليميا ضمن الإطار العالمي الجديد.

رفض مشاركة الرسميات العربية في مجلس لن يكون للسلام في قطاع غزة، ما دام رئيسه هذا “القرد السياسي”..مسألة ضرورية ليس من أجل فلسطين وأهلها خاصة جنوبها، بل من أجلهم..فالخنوع لنظرية “أسد الغابة” تساوي قبول نشر الخنوع والركوع على حساب كرامة وكبرياء..فأي خيار للعرب أن يكون..

ملاحظة: بيان خارجية فلسطين حول ما يقال أنه تسريبات مسيئة تتطلب فتح تحقيق جدي..تحقيق يعيد هيبة الحضور الوطني مش التستر الشخصي..كل من له إصبع في الإساءة يتم تقليمه..غير هيك كل البيانات لن تمسح أثر ما صار.. صحيح ليش الإعلام الرسمي ما نشر البيان..هاي بدها بيان فوق البيان..

تنويه خاص: شو أخبار “ل م م” اللي عينها ملادينوف عشان تساعده في غزة..معقول مش قادرة تدخل..طيب اذا هاي مش قادرين عليها بالكم بتقدروا تنظموا السير وسط مسلحي العصابات الخضراء والزرقاء..خودها من بدري وخلوا ملدينو يدبر حاله مع الغزازوة..نصيحة ببلاش بس ما بتجيبلكم لا عمى ولا طراش..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى