المشهراوي: الاحتلال يسعى لإفشال المرحلة الثانية وحلم التهجير لن يمر
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أكد نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، سمير المشهراوي، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يمثل “ضرورة وطنية وأمرًا مقدسًا”، مشددًا على أن قطاع غزة يتطلع لهذه المرحلة بعد الإبادة، وسط آمال شعبية بتحقيق التعافي وإعادة الحياة من جديد.
وأوضح المشهراوي خلال لقاء عبر فضائية الغد، أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنطوي على مخاطر وطنية جسيمة، أبرزها عدم وضوح المرجعية السياسية والإدارية لإدارة قطاع غزة، ما يفتح الباب أمام تعقيدات وتحديات كبرى أمام الهيئة الوطنية المكلفة بإدارة المرحلة المقبلة، في ظل غياب رؤية فلسطينية واضحة، وغياب أفق سياسي نهائي، رغم الحاجة الماسة إلى حل سياسي شامل.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني لن يتوقف عن المطالبة بحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، مهما بلغت التحديات والضغوط.
موقف تيار الإصلاح من مرجعية السلطة
وأكد المشهراوي أن موقف تيار الإصلاح الديمقراطي تجاه السلطة الفلسطينية “كان ولا يزال ثابتًا ومسجلًا”، رغم الخلافات السياسية، وهو دعم أن تكون السلطة مرجعية لإدارة غزة، حرصًا على وحدة القرار الوطني وعدم خلق كيانات موازية.
وسلط المشهراوي الضوء على الاجتماعات التي عقدتها الفصائل الفلسطينية في مقر المخابرات العامة المصرية بالقاهرة، موضحًا أن الهدف الأول منها كان عرض أسماء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وحشد الدعم الفصائلي والوطني لها، بما يضمن توفير مظلة سياسية جامعة تنجح عملها.
وأشاد بالموقف المصري الثابت والمشرّف تجاه القضية الفلسطينية، والدور المستمر في منع تهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن ثوابت الموقف المصري كانت ولا تزال صمام أمان للشعب الفلسطيني.
تمكين اللجنة واختبار حماس
وأشار المشهراوي إلى أن حركة حماس وعدت بتمكين اللجنة الوطنية بشكل كامل، معتبرًا أن هذا يشكل “محطة اختبار حقيقية” للحركة، للتأكد من عدم تشبثها بالسلطة والحكم، والعمل على توفير بيئة مناسبة لنجاح اللجنة.
وأكد أن حماس ستسلم كل الملفات، بما يشمل الشق المدني والأمني وملفات الشرطة، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الوظائف، واعتماد الكفاءات، وعدم إقصاء أي موظف أو شريحة مجتمعية.
غياب السلطة عن اجتماعات القاهرة
وحول غياب السلطة الفلسطينية وقيادة حركة فتح في رام الله عن اجتماعات القاهرة، قال المشهراوي إنهم لم يبدوا استعدادًا للحضور والمشاركة رغم الدعوات، واصفًا الأمر بـ”المحزن”، لما له من تأثير سلبي على وحدة الصف الوطني.
وفي ملف توحيد حركة فتح، كشف المشهراوي عن فشل الجهود الأخيرة بسبب الإصرار على عودة الكوادر بشكل فردي، معتبرًا ذلك “محاولة إذلال”، إضافة إلى عدم الالتزام بالنظام الداخلي للحركة، خاصة في فصل موظفين وكوادر مناضلة بينهم أسرى محررون.
وأكد أن جهاز المخابرات المصرية ما زال يبذل جهودًا حثيثة لتوحيد صفوف حركة فتح، ليس من موقع ضعف، بل إيمانًا بأهمية الوحدة الوطنية، مشددًا على أن وحدة الصف الفلسطيني والمصري تشكل ضمانة استراتيجية لمواجهة التحديات.
تحديات الهيئة الوطنية
وحذر المشهراوي من مخاوف تحول الهيئة الوطنية من جسم مؤقت إلى دائم، رغم أنها محددة بثلاث سنوات، معتبرًا أن هذه المخاوف يمكن تجاوزها عبر توفير مظلة وطنية جامعة لها، والتأكيد على أنها ليست منسلخة عن الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الهيئة تحتاج “عبقرية وصبرًا ولغة أرقام” لإعادة بناء غزة وفق معايير الكفاءة، بعيدًا عن الشعارات الفارغة، مطالبًا بعدم تحميلها أدوارًا سياسية تفوق طاقتها، والتركيز على ملفات الإعمار، والتعليم، والصحة، والاقتصاد، ومنح أبناء غزة فرصة حقيقية للنهوض.
خطر التهجير ما زال قائمًا
وأكد المشهراوي أن ملف تهجير الفلسطينيين ما زال قائمًا، رغم توقفه بفعل صمود الشعب والموقف المصري المشرف، محذرًا من أن الخطر سيبقى قائمًا إذا لم يشعر المواطن الفلسطيني بجدية إعادة الإعمار وتحسن الأوضاع المعيشية.
وطالب الهيئة والقيادة والفصائل والعرب باتخاذ خطوات عملية لدحر فكرة التهجير بشكل نهائي.
وحذر المشهراوي من محاولات إسرائيل عرقلة عمل الهيئة الوطنية، مؤكدًا أننا نواجه “أسوأ نموذج للاحتلال الإسرائيلي” بقيادة حكومة يمينية متطرفة يقودها بن غفير وسموتريتش.
وأوضح أن نتنياهو لا مصلحة له في الانتقال للمرحلة الثانية، بل يخدمه إفشال اللجنة والعودة لقصف غزة لتحقيق حلمه بتهجير السكان من غزة والضفة.
وأكد ضرورة عدم ترك أي ذريعة للحكومة الإسرائيلية، عبر تمكين عمل اللجنة ونجاحها، داعيًا إلى استثمار الموقف العربي المساند للضغط على الإدارة الأميركية.
السلاح وتعقيدات المرحلة
وفي ملف السلاح، وصف المشهراوي القضية بأنها “شائكة ومعقدة”، مؤكدًا أنه لا يوجد فلسطيني يقبل تسليم سلاحه للاحتلال، لكن في الإطار الوطني الفلسطيني لا يُعد ذلك عارًا إذا جاء ضمن مشروع بناء وطني شامل.
وأشار إلى وجود مقترحات بتجميد السلاح أو تسليمه ضمن ترتيبات وطنية، مؤكدًا أن المهمة الأساسية هي تذليل العقبات وتوفير الاستقرار ومنع الفوضى والاعتداءات الداخلية.





