شؤون (إسرائيلية)عربي ودولي

بقيمة 35 مليار دولار… دراسة تكشف الأبعاد السياسية لصفقة مصر و”إسرائيل” لتوريد الغاز

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، اليوم الإثنين، دراسة تحليلية جديدة بعنوان: “صفقة الغاز المصرية–الإسرائيلية: الاقتصاد والسياسة والحقوق الفلسطينية في ضوء التوقيت الاستراتيجي”.

تناولت الدراسة الصفقة الكبرى المبرمة بين مصر والحكومة الإسرائيلية لتوريد الغاز الطبيعي، وتقدم قراءة متوازنة تجمع بين البعدين الاقتصادي والسياسي، مع التركيز على تداعياتها المحتملة على القضية الفلسطينية والإقليم.

وسلطت الدراسة الضوء على المعطيات الاقتصادية للصفقة، حيث تدير شركة شيفرون الأميركية حقل ليفياثان الإسرائيلي الذي بدأ الإنتاج عام 2020 ويزود مصر والأردن بالغاز الطبيعي، وتبلغ قيمة الصفقة نحو 35 مليار دولار لتوريد 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر. 

وأوضحت أن توقيت الإعلان وموافقة الحكومة الإسرائيلية على استكمال تنفيذ الاتفاق بعد فترة تأجيل، يعكس ضغوطًا أميركية وديناميات سياسية معقدة تتجاوز الحسابات الاقتصادية البحتة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتطرقت الورقة للموقف الرسمي المصري، مؤكدة أن الصفقة تندرج في إطار تعاقدات تجارية دون أي أبعاد سياسية، مع إبراز المصلحة الاستراتيجية لمصر في تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتداول الغاز، عبر استثمار بنيتها التحتية للإسالة والنقل والتخزين.

وأكدت الدراسة أن الفصل التام بين الاقتصاد والسياسة غير ممكن، خصوصًا في ظل النزاعات الإقليمية المستمرة والحروب المفتوحة.

واستعرضت الدراسة الرفض الحزبي والشعبي في مصر، حيث اعتبرت قوى سياسية معارضة أن توقيع الاتفاق في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة يشكل تطبيعاً اقتصادياً يمنح الكيان الإسرائيلي مورداً استراتيجياً وورقة ضغط محتملة، بينما يشير المزاج الشعبي إلى فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والإدراك الشعبي لأبعاد الصفقة السياسية.

وذكرت الورقة أن الصفقة تحمل رسائل سياسية واضحة، إذ تقدم الحكومة الإسرائيلية الاتفاق كإنجاز استراتيجي لكسر العزلة الإقليمية، فيما يربط البعض التنفيذ بمسائل أمنية مثل إعادة تموضع القوات المصرية في سيناء، ما يفتح نقاشًا حول احتمالات استخدام الاتفاقيات الاقتصادية كأداة مساومة سياسية.

وأشارت الدراسة إلى أن الجانب الفلسطيني يبرز كأكثر المتأثرين بالصفقة، محذرة من أن توقيتها في ذروة الحرب على غزة يُفسَّر دولياً كإشارة إلى تقبل الأمر الواقع، مما يزيد من الضغط على مصر للالتزام بمسؤولياتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية.

واختتمت الدراسة بتوصيات عملية للجانب الفلسطيني، تتمحور حول تكثيف الجهد الإعلامي والدبلوماسي للحفاظ على الحقوق الفلسطينية في ضوء التغيرات الاقتصادية الإقليمية.

وأكد المركز أن هذه الورقة تمثل إضافة نوعية للمكتبة البحثية حول قضايا الطاقة والسياسة في الشرق الأوسط، وتقدم تحليلاً معمقاً يسهم في فهم ديناميات الصراع والإقليم، بما يساعد صانعي القرار والباحثين على التقييم الدقيق للخيارات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى