بين نقص الوقود وانتشار الأوبئة.. المنظومة الصحية في غزة تصارع من أجل البقاء
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أكد الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في الهلال الأحمر الفلسطيني، أن المنظومة الصحية في غزة تواجه خطر الانهيار الشامل بسبب استهداف المرافق وحصار يمنع دخول المستلزمات الطبية وقطع الغيار للوقود والمولدات.
وتعمل المولدات منذ أكثر من عامين دون صيانة، مما يهدد بتوقف الخدمات تماماً في ظل نقص حاد في الوقود.
كما أن أكثر من 18 ألف مريض يحتاجون للعلاج خارج القطاع، بينما لا يُسمح بخروج سوى 50 شخصاً يومياً، مما أدى لوفاة العديد من الحالات الحرجة.
إلى جانب ذلك، تحذر التقارير من كارثة صحية وبيئية نتيجة تراكم النفايات والأنقاض، مما زاد من انتشار الأوبئة والقوارض مع عدم السماح بدخول مواد المكافحة.
أكد الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الإثنين، أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تواجه خطر الانهيار الشامل نتيجة الاستهداف المباشر والحصار المشدد الذي يمنع دخول المستلزمات الطبية الأساسية.
وأوضح مراد في تصريحات إذاعية، أن استمرار إغلاق المعابر حال دون إدخال قطع الغيار الضرورية للمولدات الكهربائية وسيارات الإسعاف، بالإضافة إلى منع وصول الزيوت والمعدات المخبرية، مما أدى إلى تفاقم الأزمات التشغيلية داخل المستشفيات والعيادات التي باتت تعتمد كلياً على المولدات منذ انقطاع التيار الكهربائي في أكتوبر الماضي.
وأشار مراد إلى أن المولدات الكهربائية في المرافق الصحية تعمل منذ أكثر من عامين دون توقف أو صيانة دورية، وهو ما يتجاوز قدرتها الفنية المصممة للعمل كبديل مؤقت، مما يهدد بتوقف الخدمات الصحية في أي لحظة. وحذر من أن هذا الوضع الكارثي يتزامن مع نقص حاد في الوقود، ما يجعل تقديم الرعاية الطبية للمرضى والمصابين أمراً شبه مستحيل في ظل الظروف الراهنة.
وفيما يخص ملف الجرحى، كشف مدير البرامج الصحية أن هناك أكثر من 18 ألف مريض ومصاب بحاجة ماسة للسفر وتلقي العلاج في مراكز طبية متقدمة خارج القطاع، إلا أن القيود المفروضة على المعابر تحول دون ذلك، حيث لا يُسمح إلا لأعداد محدودة جداً لا تتجاوز 50 شخصاً يومياً بالمغادرة.
وأضاف أن العديد من الحالات الحرجة قد فارقت الحياة بالفعل نتيجة تأخر التنسيق للسفر، مشدداً على أن النظام المعمول به حالياً يفاقم معاناة المرضى ويضع حياتهم على المحك.
واختتم مراد تصريحاته بالتحذير من كارثة بيئية وصحية غير مسبوقة ناتجة عن تدمير البنية التحتية وتراكم النفايات والأنقاض، مما أدى إلى انتشار خطير للقوارض والحشرات التي بدأت تهاجم النازحين في خيامهم. وأوضح أن تدمير شبكات الصرف الصحي ووجود جثامين تحت الركام شكلا بيئة خصبة لهذه الآفات، مؤكداً أن استمرار الاحتلال في منع إدخال المواد اللازمة لمكافحة هذه المكاره الصحية يضاعف من وطأة المعاناة الإنسانية في القطاع.





