تجسس ميتا على الموظفين يثير غضباً واسعاً بسبب تدريب الذكاء الاصطناعي

الخامسة للأنباء - غزة
أثارت شركة ميتا موجة انتقادات بعد تطبيق برنامج يتتبع نقرات الفأرة وضغطات المفاتيح لدى الموظفين بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ويخشى العاملون أن يؤثر البرنامج على خصوصيتهم ومستقبل وظائفهم.
ميتا تخفف قيود التتبع
ذكرت منصة “ذي إنفورميشن” أن ميتا سمحت للموظفين بإيقاف التتبع مؤقتاً لمدة 30 دقيقة عند الحاجة إلى إنجاز أمور شخصية.
كما أتاحت الشركة لفئات محدودة التقدم بطلبات للانسحاب من البرنامج بشكل دائم. وتشمل هذه الفئات العاملين عن بُعد الذين يواجهون مشكلات في الإنترنت، والموظفين الذين يتعاملون مع مواد حساسة، والعاملين في أماكن تفتقر إلى مصادر طاقة مناسبة.
ورغم هذه الاستثناءات، سيواصل معظم الموظفين المشاركة في البرنامج الذي تستخدمه ميتا لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
اعتراضات داخل الشركة
أطلقت ميتا البرنامج الشهر الماضي قبل تنفيذ عمليات تسريح واسعة وإعادة توزيع موظفين على وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأثار مشروع تجسس ميتا على الموظفين حالة من الغضب بين العاملين. ويرى عدد منهم أن الشركة تفرض رقابة غير مبررة على أنشطتهم اليومية.
زوكربيرغ يدافع عن المشروع
دافع الرئيس التنفيذي لميتا، مارك زوكربيرغ، عن البرنامج خلال اجتماع داخلي مسرّب.
وقال إن مراقبة طريقة عمل الموظفين المتميزين تساعد الشركة على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر.
وأضاف أن ميتا لا تستخدم البيانات لمراقبة أداء الموظفين أو تقييم إنتاجيتهم. وأوضح أن الشركة توظف هذه البيانات لتعليم الأنظمة الذكية كيفية تنفيذ المهام باستخدام أجهزة الكمبيوتر.
مخاوف من فقدان الوظائف
لم تنجح تبريرات الإدارة في تهدئة مخاوف العاملين. ويعتقد بعض الموظفين أن الشركة قد تستخدم البيانات لتطوير أنظمة قادرة على أداء وظائف بشرية مستقبلاً.
ونقلت وكالة رويترز عن ممثلة نقابة العاملين في التكنولوجيا والمهن المتحالفة، إليانور باين، قولها إن موظفي ميتا يواجهون تخفيضات مؤلمة في الوظائف ورقابة مشددة في الوقت نفسه.
وأضافت أن الشركة تطلب من العاملين المساهمة في تدريب أنظمة قد تحل محلهم لاحقاً.
جدل متواصل حول الخصوصية
يعكس مشروع تجسس ميتا على الموظفين الجدل المتزايد حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وخصوصية العاملين.
وتواجه شركات التكنولوجيا ضغوطاً متزايدة لتحقيق التوازن بين تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق الموظفين وبياناتهم الشخصية.





