تحت القصف وإطلاق النار.. الاحتلال يجبر سكان بيت حانون على النزوح

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي سكان بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة على النزوح القسري، في ظل ظروف قاسية شملت البرد القارس وظلام الليل.
في ساعات متأخرة من الليل، وبينما كانت القذائف تتساقط والأصوات تتصاعد، توجهت فرق الإسعاف لنقل المصابين الذين اضطروا لمغادرة البلدة، كما تم نقل عدد منهم إلى المستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزة لتلقي العلاج.
العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تتواصل بشكل مكثف، مما يسبب نزوحًا جماعيًا لآلاف الفلسطينيين من شمال القطاع، وسط حصار مشدد ومنع للمساعدات الإنسانية والطبية.
وفي الوقت الذي يبرر فيه الاحتلال الهجمات بمزاعم “منع حماس من استعادة قوتها”، فقد نقل نازحون فلسطينيون معاناتهم من الاستهدافات والاعتقالات خلال محاولاتهم عبور المحاور التي يحددها الجيش، حيث أقام الاحتلال حواجز عسكرية لتفتيشهم على هذه الطرق.
من جانب آخر، أفاد مسؤولون صحيون وحكوميون أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة جعلت المستشفيات في شمال القطاع أهدافًا عسكرية، ما أدى إلى تدمير كبير في المنظومة الصحية وتوقف خدمات الدفاع المدني والإسعاف.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يعيش قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، أسفرت عن أكثر من 153 ألف شهيد وجريح، بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال، و11 ألف مفقود. وقد خلفت الحرب دمارًا شاملًا، وفقدانًا للمؤسسات الصحية، وسط معاناة شديدة وأزمة غذائية.
رغم الانتقادات الدولية ومذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ضد المسؤولين الإسرائيليين في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تواصل إسرائيل تنفيذ عملياتها العسكرية دون توقف، متجاهلة الدعوات لوقف المجازر التي تهدد حياة المدنيين الفلسطينيين في غزة.