تحذيرات إسرائيلية من كلفة مواجهة محتملة مع إيران
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

يبحث جيش الاحتلال الإسرائيلي، في اجتماعات مغلقة، سيناريوهات توصف بـ “عالية المخاطر” في حال انزلاق الولايات المتحدة الأمريكية إلى هجوم عسكري على إيران بدفع إسرائيلي؛ وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الخميس، أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير يعرض أمام القيادة السياسية في جلسات غير علنية الفرص والمخاطر المترتبة على اندلاع حرب مع إيران، بينما يلتزم الصمت إعلاميًا حيال تداعياتها المحتملة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المستوى السياسي يمرر منذ منتصف كانون الثاني/ يناير، تقديرات لوسائل الإعلام عن احتمال حرب مع إيران، فيما تُترك النقاشات التفصيلية بعيدًا عن العلن.
وبحسب التقرير، يمتنع جيش الاحتلال عن تقديم إحاطات إعلامية بشأن تلك السيناريوهات، تحت ضغط سياسي لعدم عرض المخاطر أمام الجمهور.
وقارنت “يديعوت” الوضع الراهن بالحرب الإسرائيلية على إيران في حزيران/ يونيو 2025، التي خُطط لها أكثر من عامين بالتنسيق مع ضباط أميركيين شاركوا في منظومة الدفاع الجوي عن “إسرائيل”.
وأضافت أن مخزونات صواريخ “حيتس” و”مقلاع داود” و”القبة الحديدية” تآكلت خلال المواجهات السابقة، مؤكدة أن عمليات إعادة التزويد كانت مستمرة على مدار الساعة.
وأشارت الصحيفة إلى أن حرب أميركية إسرائيلية على إيران لم تكن ضمن تخطيط عام 2026 الذي خُصص لإعادة بناء الجاهزية بعد حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأوضحت أنه جرى مطلع العام 2026 بحث عدة سيناريوهات داخل جيش الاحتلال، من بينها تصعيد مع إيران، وعملية في لبنان، وجولة قتال مع حماس، دون أن يشمل التخطيط مواجهة مباشرة مع إيران.
وتوقعت التقديرات العسكرية احتمال إسقاط طائرة إسرائيلية فوق الأجواء الإيرانية أو تسجيل مواقع دمار أكثر مقارنة بالحرب السابقة، مع خطر وقوع حدث متعدد الإصابات، وسقوط عشرات القتلى.
وحذرت التقديرات من إمكانية الانجرار إلى حرب استنزاف تشمل إطلاق صواريخ ثقيلة بوتيرة منخفضة من إيران تمتد لأشهر، وتؤثر على حركة الطيران في مطار “بن غوريون” وتلحق أضرارًا بالجبهة الداخلية.
ورجحت “يديعوت أحرونوت” أن تكون القيادة السياسية قد اطّلعت على سيناريو انضمام حزب الله إلى أي مواجهة مقبلة، عبر إطلاق رشقات متزامنة من إيران ولبنان واليمن والعراق.
وفي سياق متصل، انتقد التقرير غياب التوازن الإعلامي في ظل تدفق الأنباء عن وصول طائرات وسفن أميركية إلى المنطقة، معتبرًا أن ذلك يزيد القلق الداخلي مع غياب إحاطات عسكرية منتظمة لطمأنة الجمهور.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على إيران عن مقتل 30 إسرائيليًا وتسجيل عشرات مواقع الدمار داخل “إسرائيل”، وانتهت بقصف أميركي لمنشأة فوردو النووية ومواقع نووية أخرى بعد 12 يومًا من اندلاعها.




