ترامب عن تظاهرات إيران: أميركا مستعدة لتقديم المساعدة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن دعمه الصريح للاحتجاجات المتصاعدة في إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة “على أهبة الاستعداد” لتقديم المساعدة للشعب الإيراني، في سعيه نحو ما وصفه بـ “الحرية التي لم يسبق لها مثيل”.
وجاءت تصريحات ترامب عبر تدوينة نشرها على منصة “تروث سوشيال” (Truth Social)، قال فيها: “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما بشكل لم يسبق له مثيل. والولايات المتحدة مستعدة للمساعدة!!!”. وتأتي هذه الرسالة في وقت تشهد فيه المحافظات الإيرانية الـ 31 اضطرابات واسعة النطاق بدأت منذ أواخر ديسمبر الماضي.
وقال مسؤولون أميركيون إن مسؤولي إدارة ترامب أجروا مناقشات أولية حول كيفية شن هجوم على إيران إذا لزم الأمر لتنفيذ تهديدات ترامب، بما في ذلك تحديد المواقع التي قد يتم استهدافها وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.
وقال أحد المسؤولين إن أحد الخيارات المطروحة للنقاش هو شنّ غارة جوية واسعة النطاق على عدة أهداف عسكرية إيرانية.
وأضاف مسؤول آخر أنه لا يوجد إجماع على مسار العمل الواجب اتباعه، وأنه لم يتم نقل أية معدات أو أفراد عسكريين استعداداً للغارة.
وحذر المسؤولون من أن هذه المحادثات جزء من التخطيط المعتاد، وأكدوا أنه لا توجد أية مؤشرات على هجوم وشيك على إيران.
سياق التصعيد الميداني
وتربط التقارير الميدانية بين هذه الاحتجاجات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، حيث اعتبرها مراقبون الموجة الأكبر منذ حركة “امرأة، حياة، حرية” في 2022. وفي المقابل، واجهت السلطات الإيرانية التظاهرات بإجراءات مشددة شملت قطعاً شاملاً لخدمة الإنترنت تجاوزت مدته 48 ساعة في عدة مناطق، وسط تقارير حقوقية تشير إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى نتيجة استخدام القوة.
ولم تكن هذه الدعوة هي الأولى من نوعها، حيث سبق لترامب أن وجه رسائل مباشرة للقيادة الإيرانية، محذراً من أن واشنطن ستتدخل “لإنقاذ” المتظاهرين في حال استمرار القمع العنيف. ووصف ترامب في تصريحات سابقة المتظاهرين بـ “الشعب الشجاع”، معتبراً أن النظام الإيراني يواجه “أزمة كبرى”.
وفيما قوبل خطاب ترامب بترحيب من أنصاره الذين رأوا فيه ضغطاً ضرورياً على طهران، أعرب محللون سياسيون عن مخاوفهم من أن تؤدي هذه التصريحات إلى تصعيد المواجهة العسكرية، خاصة في ظل التوترات الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية.
من جانبها، سارعت السلطات في طهران إلى اتهام “جهات خارجية” بالتحريض على الفوضى، معتبرة أن التصريحات الأميركية تمثل “تدخلاً سافراً” في شؤونها الداخلية، وتعهدت بالرد بحزم على أية محاولة لزعزعة الاستقرار.




