ترامب يعلن القبض على نيكولاس مادورو.. من هو مادورو خصم الولايات المتحدة ؟
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

ترامب يعلن القبض على نيكولاس مادورو.. أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة شنت عمليات واسعة على الأراضي الفنزويلية وأورد أن قوات أميركية تمكنت من اعتقال نيكولاس مادورو زوجته واقتيادهما خارج فنزويلا، في خطوة وصفت بأنها تصعيد كبير في النزاع بين واشنطن وكراكاس.
وقد كانت العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا قد شهدت تصاعدًا غير مسبوق حيث أعلنت واشنطن عن مكافأة تصل إلى 50 مليون دولار لمن يقدّم معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، متهمة إياه بالتورّط في شبكات تهريب مخدرات دولية والتعاون مع عصابات كبيرة مثل Tren de Aragua وCartel de Sinaloa.
كما اتهمت وزارة العدل الأميركية مادورو بأنه يشكّل تهديدًا للأمن القومي الأميركي ويشارك في أنشطة غير قانونية تتعلق بالمخدرات والجريمة المنظمة، وكان قد سبق أن وجّه ترامب إنذارًا لمادورو بطلب التخلي عن السلطة فورًا مقابل ضمان مرور آمن له ولعائلته خارج البلاد، وهو ما رفضه مادورو، كما تتهمه المعارضة بسوء إدارة الاقتصاد وتقييد الحريات.
من هو نيكولاس مادورو؟
نيكولاس مادورو موروس هو رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية، وُلد في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 1962 في العاصمة كاراكاس. يُعد أحد أبرز قادة التيار اليساري في أمريكا اللاتينية، وخليفة الرئيس الراحل هوغو تشافيز ومكمّل مشروعه السياسي المعروف بـ«الثورة البوليفارية».
بدأ مادورو حياته العملية سائق حافلة وناشطًا نقابيًا، ثم انخرط في العمل السياسي إلى جانب تشافيز، وتدرّج في المناصب حتى شغل منصب وزير الخارجية، ثم نائب الرئيس، قبل أن يُنتخب رئيسًا لفنزويلا عام 2013 عقب وفاة تشافيز، ولا يزال في المنصب حتى اليوم.
موقفه وخطابه السياسي
تبنى مادورو خطابًا مناهضًا للولايات المتحدة ويتهمها بالسعي لإسقاط نظامه والسيطرة على ثروات بلاده النفطية ، كما رفض العقوبات الأميركية والأوروبية، واعتبرها «حربًا اقتصادية» على فنزويلا.
ودعم محور الدول المناهضة للنفوذ الأميركي، كما طرح نفسه كمدافع عن السيادة الوطنية، في حين يعتبره أنصاره رمزًا للصمود في وجه التدخل الخارجي.
كما ويُعرف نيكولاس مادورو بموقف واضح وثابت داعم للقضية الفلسطينية، ويضعها ضمن خطابه السياسي المناهض للهيمنة الأميركية والإسرائيلية، حيث قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل منذ عام 2009 (في عهد هوغو تشافيز) واستمر مادورو في هذا النهج، واصفًا الاعتداءات الإسرائيلية بأنها «جرائم حرب» و«إبادة جماعية».
ويعتبر مادورو أن الدعم الأميركي لإسرائيل هو أحد أسباب استمرار معاناة الفلسطينيين، ويهاجم واشنطن بسبب استخدام الفيتو لحماية إسرائيل في المحافل الدولية.
ملامح الفترة المقبلة؟
فراغ سياسي وارتباك مؤسسي: مادورو يشغل منصب الرئيس منذ 2013، واعتقاله سيخلق فراغًا قد يؤدي إلى صراعات على السلطة بين النخبة الحاكمة أو الجيش، مع احتمال تصعيد احتجاجات شعبية مؤيدة أو معارضة.
ردود فعل من أنصاره: من المتوقع أن يخرج أنصار مادورو في مظاهرات واسعة، قد تتطور إلى أعمال عنف، لا سيما في العاصمة كاراكاس ومدن النفط الرئيسية.
تعميق الأزمة الاقتصادية: أي فراغ أو اضطراب سياسي سيزيد من ضعف الاقتصاد الفنزويلي، ويفاقم التضخم ونقص السلع الأساسية، ما يزيد الضغط على السكان.
توتر العلاقات مع أمريكا اللاتينية: دول حليفة لفنزويلا مثل كوبا، نيكاراغوا، وبوليفيا قد تدين الاعتقال وتعتبره تدخلًا أميركيًا صارخًا في الشؤون الداخلية.
تأجيج الصراع الأيديولوجي: قد ينقسم الشرق اللاتيني بين مؤيد لواشنطن ومعارض لها، ما يزيد من حدة التوتر السياسي في المنطقة.
توترات مع الدول المناهضة للنفوذ الأميركي: روسيا، الصين، وإيران قد تنتقد العملية، وتستخدمها لتكثيف الضغط الدبلوماسي على واشنطن.
تأثير على الحلفاء الأميركيين: الولايات المتحدة قد تواجه انتقادات من أوروبا وبعض المنظمات الدولية حول مشروعية استخدام القوة خارج الحدود.
ارتفاع التهديدات الأمنية: أنصار مادورو أو جماعات مسلحة قد تنفذ عمليات تخريبية أو هجمات انتقامية داخل فنزويلا أو ضد مصالح أميركية في المنطقة.
احتمال تصعيد أزمة المخدرات والجريمة المنظمة: مادورو متهم دوليًا بالارتباط بشبكات تهريب مخدرات؛ اعتقاله قد يؤدي إلى فراغ قد يستغله منافسون في العصابات، ما يزيد من عدم الاستقرار.
تعزيز نفوذ واشنطن مؤقتًا: اعتقال مادورو قد يمنح إدارة ترامب ورقة سياسية للضغط في أمريكا اللاتينية.
مخاطر تصعيد النزاع الدولي: أي مواجهة مع أنصار مادورو أو دول داعمة له قد تؤدي إلى صدامات دبلوماسية أو عسكرية غير مقصودة.
سابقة تاريخية
لم تكن هذه المرة الأولى التي تُقدم فيها الولايات المتحدة على اعتقال رئيس دولة في القارة الأميركية؛ إذ سبق أن نفّذت واشنطن عام 1989 عملية عسكرية في بنما انتهت باعتقال الحاكم الفعلي للبلاد آنذاك مانويل نورييغا. ونُقل نورييغا إلى الولايات المتحدة حيث حوكم بتهم تتعلق بتجارة المخدرات وغسل الأموال، وصدر بحقه حكم بالسجن قضى منه 17 عامًا، في واحدة من أبرز السوابق التي استخدمت فيها واشنطن القوة العسكرية والقضائية ضد رئيس دولة في نصف الكرة الغربي.





