الرئيسية

ترامب يقود مجلس السلام.. نفوذ سياسي غير مسبوق في غزة

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كشفت وسائل إعلام عن نسخة من ميثاق ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، الذي يعرّف نفسه كهيئة دولية برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تُعنى بإعادة إعمار قطاع غزة وتعزيز السلام الدائم في مناطق النزاع.

الرؤية والمبادئ
يشدد الميثاق على أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه عبر الاعتماد الدائم على المساعدات أو المؤسسات الفاشلة، بل من خلال تمكين الشعوب من تقرير مصيرها وبناء شراكات دولية عادلة قائمة على تقاسم الأعباء والمسؤوليات. ويهدف المجلس إلى استبدال النماذج التقليدية لبناء السلام بنموذج أكثر مرونة وفاعلية.

الأهداف
يسعى مجلس السلام إلى تحقيق الاستقرار، وترسيخ الحكم الرشيد وسيادة القانون، ونشر أفضل الممارسات الدولية في إدارة مراحل ما بعد النزاعات، وذلك بما يتوافق مع القانون الدولي وأحكام الميثاق التأسيسي.

العضوية
تقتصر العضوية على الدعوات التي يوجهها الرئيس ترامب شخصيًا، وتبدأ فور موافقة الدولة على الالتزام ببنود الميثاق. وتمثل كل دولة بعضوية رئيسها أو رئيس حكومتها، دون إلزامها بالمشاركة في مهام محددة إلا بموافقتها.
وتبلغ مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد، باستثناء الدول التي تقدم مساهمات مالية تفوق مليار دولار نقدًا في السنة الأولى، حيث لا تُطبق عليها هذه المدة.
ويحق لأي دولة الانسحاب في أي وقت، كما يملك الرئيس صلاحية إنهاء عضويتها، مع إمكانية الاعتراض على القرار بأغلبية ثلثي الأعضاء.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

الحوكمة
يتألف المجلس من الدول الأعضاء، ولكل دولة صوت واحد. وتُتخذ القرارات بأغلبية الحاضرين شريطة موافقة الرئيس، الذي يمتلك حق التصويت في حال تعادل الأصوات.
ويُعقد اجتماع تصويتي سنوي على الأقل، إلى جانب اجتماعات ربع سنوية غير تصويتية لمتابعة الأنشطة.
ويتمتع الرئيس ترامب بسلطة حصرية في تشكيل الهيئات الفرعية، وتعيين المجلس التنفيذي، وتعديل هيكل المجلس أو حتى حله.

المجلس التنفيذي
يُعيَّن المجلس التنفيذي من قبل الرئيس، ويضم شخصيات دولية بارزة، ويعمل تحت إشرافه المباشر.
ويعقد اجتماعات أسبوعية خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ثم شهريًا لاحقًا. وتُنفذ قراراته فور صدورها، مع احتفاظ الرئيس بحق النقض (الفيتو).
كما يرفع المجلس التنفيذي تقارير ربع سنوية إلى المجلس العام.

التمويل والوضع القانوني
يعتمد المجلس على تمويل طوعي من الدول والمنظمات. ويتمتع بشخصية قانونية دولية تخوله امتلاك الأصول، وفتح الحسابات المصرفية، وتوظيف الموظفين، وإبرام العقود.
كما تُمنح لأعضائه وموظفيه الامتيازات والحصانات اللازمة عبر اتفاقيات مع الدول المضيفة.

تعديل الميثاق وحل المجلس
يمكن تعديل الميثاق بموافقة ثلثي الأعضاء وتصديق الرئيس، فيما تتطلب بعض المواد الأساسية، مثل تلك المتعلقة بالهيكل أو العضوية، إجماعًا كاملًا.
ويملك الرئيس صلاحية حل المجلس في نهاية كل سنة فردية، ما لم يُجدد قبل 21 نوفمبر من تلك السنة.

البدء واللغة والمقر
يدخل الميثاق حيز التنفيذ بمجرد انضمام ثلاث دول. وتُعتمد اللغة الإنجليزية كلغة رسمية، ويُودع النص الأصلي لدى الولايات المتحدة بصفتها الجهة الوديعة، دون السماح بإبداء أي تحفظات على الميثاق.

خلفية سياسية
وكان البيت الأبيض قد أعلن تشكيل “المجلس التنفيذي التأسيسي”، الذي يضم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
ويأتي ذلك ضمن اتفاقية سلام برعاية أمريكية تنص على إدارة غزة مؤقتًا عبر لجنة تكنوقراط فلسطينية، تمهيدًا لنقل السلطة إلى هيئة فلسطينية موحدة، في إطار ما وصف بـ”مسار موثوق نحو الدولة الفلسطينية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى