مناطق النفوذ.. خريطة إسرائيلية استباقية لإعادة تشكيل الضفة

الخامسة للأنباء - غزة
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم قرارات “مناطق النفوذ” كأداة للسيطرة على الأرض وتهيئة المجال للتوسع الاستعماري في الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة أن تحديد منطقة النفوذ لا يقتصر على رسم حدود إدارية للمستعمرة. بل يتيح توسيع نطاقها وإعداد المخططات الهيكلية والتفصيلية، وتطوير الطرق والبنية التحتية، وتخصيص الأراضي للمباني العامة والمناطق التجارية والصناعية. وصولاً إلى إقامة وحدات استعمارية جديدة.
وأضافت أن هذه المناطق ترسم الإطار المكاني الذي تتحرك ضمنه إجراءات الاستيلاء على الأراضي والتخطيط والبناء. بما يسمح باستشراف التكتلات الاستعمارية التي تسعى سلطات الاحتلال إلى تشكيلها، والمحاور التي تعمل على ربطها، والتجمعات الفلسطينية المهددة بالحصار والعزل.
وبحسب معطيات الرصد والتوثيق لدى الهيئة، اعتمدت سلطات الاحتلال 67 منطقة نفوذ جديدة ومعدلة خلال عام 2026. بمساحة إجمالية بلغت 138,076.389 دونماً، توزعت على أربع دفعات خلال يناير/كانون الثاني ومارس/آذار ومايو/أيار وأغسطس/آب.
وأشارت الهيئة إلى أن 50 منطقة نفوذ، بمساحة 101,556.853 دونماً، اعتمدت خلال دفعتَي مايو/أيار وأغسطس/آب. معتبرة أن ذلك يعكس تحولاً نحو إعادة تنظيم الخريطة الاستعمارية على نطاق واسع في الضفة الغربية.
وأوضحت أن “منطقة النفوذ” تمثل مضلعاً جغرافياً تمارس داخله المجالس الاستعمارية صلاحيات إدارية وبلدية، وتشكل إطاراً للتخطيط والتطوير. ولا يعني اعتمادها، بحد ذاته، نقل ملكية الأرض أو الموافقة النهائية على البناء، لكنه يهيئ الإطار الإداري لتوسيع المستعمرات وضم البؤر وإدارة الأراضي الواقعة ضمن حدودها.
وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات لا تمنح إسرائيل، وفق القانون الدولي، سيادة أو حقاً مشروعاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولا تغير من عدم قانونية الاستيطان بموجب المادة 49/6 من اتفاقية جنيف الرابعة.





