تصريحات ويتكوف الأخيرة تُثير استغراب إسرائيل: “غريبة ومفاجئة”
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أثارت مقابلة المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، التي أجراها يوم الجمعة مع الصحفي الجمهوري تاكر كارلسون، دهشة واستغراب المسؤولين الإسرائيليين، وفقًا لما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مصادر مطلعة.
خلال المقابلة، كشف ويتكوف عن خلافات واضحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن استمرار المفاوضات بشأن صفقة الرهائن لا يبدو متوافقًا مع رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وصرّح مسؤولون إسرائيليون مشاركون في محادثات صفقة الرهائن بأن “إسرائيل لن توافق بعد الآن على مفاوضات تُجرى تحت القصف في غزة”، تماشيًا مع سياسة نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في استئناف القتال. وأوضحوا أن “الضغط العسكري هو الخيار الذي لجأت إليه إسرائيل بعد توقف حماس عن التفاوض بشكل فعّال، ومع زيادة الضغط، نأمل أن نصل إلى نتائج ملموسة”.
من جانبها، أشارت الصحيفة إلى أن فشل خطة ويتكوف دفع الوسطاء إلى محاولة الترويج لتحرك لإطلاق سراح خمس رهائن، وهو ما تعارضه حماس حاليًا. ورغم ذلك، أكدت مصادر إسرائيلية أن قنوات الوساطة لا تزال نشطة، مع الأمل في دفع حماس إلى مفاوضات فعّالة قد تقود إلى وقف إطلاق النار واستئناف المساعدات لغزة.
ورغم إشادة ويتكوف بنتنياهو لإنجازاته العسكرية ضد إيران وحزب الله وحماس، إلا أنه أشار إلى وجود فجوة بين رئيس الوزراء والرأي العام الإسرائيلي، الذي يرغب في إطلاق سراح الرهائن. وأوضح المبعوث الأمريكي: “أتفهم الانتقادات الموجهة لنتنياهو، حتى لو لم أكن دائمًا أتفق معها”.
وانتقد ويتكوف غياب رؤية إسرائيلية واضحة لليوم التالي للقتال، قائلاً: “أتحدث مع قادة المنطقة الذين يسألونني: ما هو هدف إسرائيل؟ لا توجد خريطة طريق أو أفق واضح، ما يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار”. كما وصف لقاءاته مع عائلات الرهائن في تل أبيب بأنها “حطّمت قلبه”، داعيًا إلى مفاوضات فعّالة بجانب الضغط العسكري.
وحذّر ويتكوف من أن العودة إلى نقطة الصفر في غزة قد تؤدي إلى جولة جديدة من القتال خلال سنوات قليلة، داعيًا إلى مقاربة جديدة تتجاوز المعادلة التقليدية القائمة على الحرب وإعادة الإعمار. وطرح رؤية اقتصادية استراتيجية شاملة لمستقبل غزة، تشمل استثمارات في البنية التحتية، والإسكان، والتعليم، والصناعات المتقدمة.
وفيما يتعلق بحماس، شدّد ويتكوف على استحالة قبول إسرائيل ببقاء منظمة إرهابية مسلحة في غزة، لكنه أشار إلى إمكانية وجود دور سياسي إذا وافقت حماس على نزع سلاحها.
واختتمت “يديعوت أحرونوت” تقريرها بنقل استغراب المسؤولين الإسرائيليين من مواقف ويتكوف بشأن حماس وغزة، كما أعربوا عن خشيتهم من أن يدفع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لاحقًا نحو وقف إطلاق النار رغم دعمه الحالي لإسرائيل.





