تعيين قائد جديد لشرطة الاحتلال بالقدس
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قبيل حلول شهر رمضان المبارك، عيّن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير قائدًا جديدًا لشرطة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، في خطوة خطيرة تستهدف تنفيذ وتمرير مخططاته في المسجد الأقصى المبارك.
وحسب صحيفة “هآرتس” العبرية، فإن قائد الشرطة الجديد بالقدس المحتلة أفشالوم بيليد تولى منصبه رسميًا يوم الأحد، قبل حلول شهر رمضان، لتنفيذ مساعي الوزير بن غفير لانتهاك الوضع القائم في المسجد الأقصى.
وأضافت أن “بيليد سيُختبر في كيفية تعامله مع انتهاكات الوضع القائم في الحرم القدسي، ومساعي بن غفير لتصعيد التوتر مع العرب في إسرائيل”.
وتابعت أن “بن غفير نجح بعد جهود مضنية في إزاحة القائد السابق للشرطة في القدس أمير أرزاني، “الذي رفض السماح بتغييرات جذرية في الحرم القدسي”.
ورفض أرزاني السماح لبن غفير بالتعامل مع المسجد الأقصى كما لو كان منزله في مستوطنة “كريات أربع” جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بحسب الصحيفة.
وقالت الصحيفة: إن “الحرم القدسي تغير بشكل واضح، حيث تآكل الوضع القائم، وارتفع عدد المستوطنين الإسرائيليين الذين يقتحمونه”.
إحكام قبضته
المختص في شؤون القدس حسن خاطر يقول: “من الواضح أن المتطرف بن غفير ذاهب نحو تشكيل بنية منظمة من الشرطة وأجهزة الاحتلال لإحكام قبضته على أبناء الشعب الفلسطيني في مدينة القدس، ولممارسة أقصى درجات الإرهاب والقمع بحقهم، وفرض العقوبات عليهم”.
ويوضح خاطر، أن شرطة الاحتلال بدأت تًطبق وسائل خطيرة جدًا في المدينة المقدسة، بهدف تهجير المقدسيين، وإذلالهم وقهرهم وزيادة معاناتهم بشكل أكبر.
ويضيف أن قرارات بن غفير تهدف لزيادة معاناة المقدسيين، وعمليات اعتقالهم وملاحقتهم، وفرض مزيد من التنكيل والتضييق عليهم من أجل دفعهم للهجرة وترك المدينة.
وتعيين بن غفير قائدًا جديدًا للشرطة، تشكل وفقًا لخاطر، خطوة خطيرة، تُنذر بتصعيد الأوضاع في المدينة، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك، لما يتخللها من فرض إجراءات تعسفية وممنهجة على المقدسيين.
ومن وجهة نظره فإن هذه الخطوة لم تكن لأهداف أمنية أو قانونية بقدر ما تشكل نوعًا من “السيطرة والهيمنة والتحكم” في المدينة المقدسة، بهدف تحقيق سياسات بن غفير الممنهجة.
تداعيات خطيرة
ويحذر خاطر من تداعيات ومخاطر هذه الخطوة على المقدسيين والمسجد الأقصى أيضًا، والذي يشكل محور اهتمامات المتطرف بن غفير، لأجل تكريس الاقتحامات وتغيير الوضع القائم في المسجد.
ويؤكد أن بن غفير يريد إحكام السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، وفرض مزيد من التهويد، بالإضافة إلى إتاحة أجواء خاصة للمستوطنين المتطرفين لإقامة طقوسهم التلمودية في باحاته، تحت حماية شرطة الاحتلال، كونها المسيطرة على القدس والأقصى.
و”من شأن هذه التغيرات تنفيذ مزيد من التجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية بحق الأقصى، وإعطاء صلاحيات أكثر للمتطرفين لتدنيس وانتهاك حرمته وقدسيته، ما ينعكس بشكل خطير على حاضر ومستقبل المسجد المبارك”. وفق خاطر
ويشدد المختص في شؤون القدس على أن المخاطر الإسرائيلية على المسجد الأقصى تزداد يومًا بعد يوم، في ظل وجود الحكومة اليمينية المتطرفة، وشخصيات مثل بن غفير.
وخلال العام 2025، شهد المسجد الأقصى تصاعدًا غير مسبوق في اقتحامات المستوطنين، إذ اقتحمه نحو 70.500 مستوطن، بينهم وزراء وأعضاء كنيست، وسط خطوات متسارعة لتغيير الواقع الديني والتاريخي القائم فيه، وفرض وقائع تهويدية جديدة.
ومنذ توليه منصبه في ديسمبر/ كانون الأول 2022، اقتحم بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، المسجد الأقصى أكثر من مرة، ما أثار موجة انتقادات عالمية.



