الرئيسيةعربي ودولي

تفاقم الأوضاع المعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان وسط تقليص خدمات الأونروا

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

تتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان مع استمرار الانهيار الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، في وقت أثار فيه تقليص خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مخاوف واسعة من تداعيات إنسانية خطيرة داخل المخيمات.

و يؤكد مسؤولون محليون أن الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء والدواء والكهرباء أدى إلى تضاعف معدلات الفقر، ودفع العديد من الأسر إلى الاستدانة من المتاجر الصغيرة داخل المخيمات لتأمين احتياجاتها اليومية، في ظل محدودية فرص العمل وغياب شبكات أمان اجتماعي فعالة.

و يأتي تقليص خدمات «أونروا» في توقيت بالغ الحساسية، إذ يهدد استمرارية العملية التعليمية والخدمات الصحية، ويرفع منسوب التوتر الاجتماعي داخل المخيمات. ويرى متابعون أن إضعاف دور الوكالة يمسّ بموقعها كشاهد أممي على قضية اللاجئين الفلسطينيين منذ النكبة عام 1948، ما يثير مخاوف من تقليص دورها تدريجياً.

و لا تقتصر التداعيات على الجانب المعيشي فحسب، إذ يحذر مراقبون من تنامي ظواهر اجتماعية خطيرة، بينها انتشار المخدرات والجريمة المنظمة، في ظل غياب مشاريع تنموية حقيقية. كما دفعت حالة اليأس وانسداد الأفق مئات الشباب إلى التفكير في الهجرة غير النظامية رغم مخاطرها.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

و يشدد ناشطون على أن معالجة الأزمة تتطلب تمكيناً اقتصادياً فعلياً، من خلال توفير فرص عمل قانونية، وتخفيف القيود المفروضة على ممارسة المهن، وتعزيز الحقوق المدنية، إضافة إلى دعم التعليم والتدريب المهني ومكافحة شبكات الاستغلال.

و رغم قتامة المشهد، تحافظ المخيمات الفلسطينية في لبنان على تقاليدها في التكافل الاجتماعي، لا سيما خلال شهر رمضان، عبر مبادرات تطوعية وموائد إفطار جماعية وتوزيع طرود غذائية، في محاولة للتخفيف من وطأة أزمة تُعد من الأشد منذ عام 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى