الرئيسية

تقرير دولي: المناهج الفلسطينية لعامي 2025–2026 دون تغييرات جوهرية رغم وعود الإصلاح الأوروبية

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أصدر المعهد الدولي للأبحاث والسياسات IMPACT-se، ومقره لندن، تقريرًا موسعًا قال فيه إن الكتب المدرسية الفلسطينية للعامين الدراسيين 2025–2026 حافظت على معظم مضامينها السابقة، دون تنفيذ الإصلاحات التي تعهّدت بها السلطة الفلسطينية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا، والمتعلقة بإزالة ما يصفه الغرب بـ”المحتوى التحريضي”.

ويعتمد التقرير، الذي يمتد لنحو 400 صفحة، على تحليل 290 كتابًا دراسيًا و71 دليلًا للمعلمين من الصف الأول وحتى الثاني عشر في مدارس الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. ويشير إلى أن الغالبية الساحقة من المواد المرتبطة بالقيم الوطنية والدينية، وتناول الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، بقيت على حالها تقريبًا رغم الالتزامات المعلن عنها ضمن خطة الإصلاح المرتبطة بتمويل الاتحاد الأوروبي في يوليو/تموز 2024.

ويؤكد التقرير أن المناهج لا تزال تتضمن نصوصًا تمثل الرواية الوطنية الفلسطينية وتعرض مفاهيم مرتبطة بالنضال، إضافة إلى دروس تستند إلى شخصيات تاريخية تعتبرها إسرائيل مثيرة للجدل. ويرى المعهد أن هذه المضامين “تحريضية”، بينما تصر وزارة التربية الفلسطينية على أنها جزء من تعليم الهوية والتراث.

كما يشير التقرير إلى أن بعض كتب العلوم والرياضيات تضم أمثلة أو صورًا مستمدة من الواقع الفلسطيني اليومي بما فيه سياقات سياسية، معتبرًا أنها لا تزال تحمل إشارات للصراع وإن كانت غير مباشرة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وفي الجانب السياسي، يتناول التقرير حالة التوتر بين السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي حول ملف إصلاح المناهج. فالاتفاق الذي وقّع في يوليو/تموز 2024 نصّ على إجراء تعديلات تشمل الصفوف الأساسية الأولى والصف الثاني عشر، مقابل ربط جزء من الدعم الأوروبي بتنفيذ الإصلاحات.

لكن وفق تقييم IMPACT-se، جاءت النسخ الجديدة للعام الدراسي 2025–2026 مطابقة تقريبًا للنسخ السابقة، باستثناء تغييرات طفيفة في الشكل والتنسيق.

وقال ماركوس شيف، الرئيس التنفيذي للمعهد، ونائبه إريك أغاسي، إن السلطة الفلسطينية تبلّغ المانحين بأنها أجرت التعديلات المطلوبة، غير أن الكتب المنشورة رسميًا على موقع وزارة التربية “لا تعكس أي تغيير جوهري”. وأكدا أن “ما يُدرَّس داخل الصفوف هو المعيار الحقيقي لقياس مدى الالتزام بالإصلاح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى