ثابت

جيش الاحتلال: شاحنات المساعدات تعزز قوة حماس اقتصاديا واللجنة الإدارية لا تهدد حكمها

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

حذّر جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم من أن حركة حماس تشهد تعزيزا اقتصاديا متزايدا نتيجة التدفق الكبير لشاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إضافة إلى عمليات التهريب عبر المعابر والحدود، وفق إذاعة جيش الاحتلال.

ووفقًا للبيانات، يدخل إلى غزة نحو 600 شاحنة يوميًا، أي ما يقارب 4200 شاحنة أسبوعيًا، وهو حجم يفوق أربع مرات الكمية التي تعتبرها الأمم المتحدة ضرورية للقطاع. إذ تقدّر المنظمة الدولية الحاجة الإنسانية بنحو 80 ألف طن من الغذاء شهريا، أي ما يعادل 134 شاحنة يوميا فقط. لكن فعليا، ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار وخطة ترامب ذات الـ20 نقطة، دخلت كميات أكبر بكثير خلال الأشهر الأخيرة.

ووفق التقرير العبري: “منذ بداية الحرب، وصلت إلى غزة 112 ألف شاحنة مساعدات، نصفها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة منذ الاتفاق في أكتوبر 2025. هذه الكميات، بحسب الجيش، تعادل ما دخل خلال عامين كاملين، ما يعكس حجم الإمدادات الضخم الذي يخلق بيئة خصبة لتعاظم قوة حماس اقتصاديا عبر الضرائب والتهريب”.

وأشار جيش الاحتلال إلى أن عمليات التهريب لا تقتصر على شاحنات المساعدات، بل تشمل أيضًا السجائر والتبغ والأجهزة الكهربائية والهواتف ومواد مزدوجة الاستخدام للزراعة، والتي تدخل عبر المعابر وحدود القطاع. ومع اقتراب موعد افتتاح معبر رفح يوم الأحد المقبل، أوصى مسؤولون كبار في الجيش بضرورة الإصرار على أن يُستخدم المعبر لحركة الأشخاص فقط، محذرين من أن إدخال البضائع من مصر إلى غزة كما كان قبل 7 أكتوبر سيكون “كارثة”. وأكد الجيش أن الجزء الأكبر من التعاظم العسكري لحماس قبل الحرب تم عبر إدخال آلاف الشاحنات من معبر رفح، رغم التحذيرات الأمنية السابقة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وفيما يتعلق باللجنة الإدارية التي أُنشئت لإدارة القطاع، يرى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حماس غير منزعجة منها، بل قد توافق على نقل الإدارة المدنية إليها مع استمرار السيطرة الأمنية الفعلية، على غرار “نموذج حزب الله” في لبنان، حيث يسيطر التنظيم المسلح فعليا على الأرض دون مسؤولية مدنية رسمية. وأوضح أن عشرات آلاف الموظفين الحكوميين الذين سيعملون تحت اللجنة هم من عناصر حماس الذين خدموا الحركة خلال العقدين الماضيين.

كما عبّر الجيش عن رغبته في استبدال شريحة الموظفين الكبار مثل رؤساء البلديات ومديري المستشفيات، لكنه أقرّ بأن هذه الخطوة لن تكون سهلة في ظل الواقع القائم، مشيرا إلى أن استمرار وجود هؤلاء الموظفين يعزز من قدرة حماس على الحفاظ على نفوذها داخل القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى