جيش الاحتلال يحشد للاجتياح.. أزمة احتياط تهدد الخطة العسكرية في غزة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأسبوع المقبل، لحشد مزيد من ألوية الاحتياط تمهيدًا لعملية اجتياح واسعة في مدينة غزة، غير أن قيادته تواجه مخاوف متصاعدة من عزوف جنود الاحتياط عن تلبية الاستدعاءات، في ظل حالة إنهاك ميداني وتململ داخلي.
تراجع الحافزية في صفوف الاحتياط
وبحسب تقرير لموقع واللا العبري، فإن الجيش يعتقد أن “النواة الصلبة” من قواته ستبقى على التزامها، إلا أن الأوساط العسكرية لا تخفي خشيتها من تراجع الحافزية لدى قطاعات واسعة من جنود الاحتياط، خاصة مع تكرار جولات الاستدعاء التي أنهكت الجنود وعائلاتهم.
ويرى قادة في فرق المناورة أن الجولة المقبلة من التجنيد لن تختلف كثيرًا عن سابقتها من حيث العدد، لكنهم أقروا بوجود مخاطر على المدى الطويل إذا استمرت حالة الاستنزاف الحالية دون حلول واضحة.
خلافات داخل المؤسسة العسكرية
ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي حذروا من أن الأزمة قد تتفاقم إذا لم يتم توزيع أعباء الخدمة بشكل عادل على مختلف مكونات المجتمع الإسرائيلي، مشيرين تحديدًا إلى اليهود المتزمتين (الحريديم) الذين يتمتعون بإعفاءات واسعة من الخدمة العسكرية.
ويرى هؤلاء أن استمرار الضغط على الفئات نفسها من الجنود قد يؤدي إلى اتساع موجة الرفض والصدام الداخلي، خصوصًا بعد مرور عام على الحرب وما رافقها من خسائر بشرية وعسكرية فادحة.
وبحسب التقرير، ثمة قلق ملموس في أروقة القيادة العسكرية من أن لا يحضر جنود الاحتياط بأعداد كافية الأسبوع المقبل، ما قد يعرقل الخطط العملياتية الرامية للتوغل في مدينة غزة والسيطرة عليها.
ويؤكد مراقبون أن الجيش الإسرائيلي يواجه معضلة مركبة: الحاجة إلى قوات إضافية لتنفيذ العملية البرية، مقابل أزمة حقيقية في استقطاب الاحتياط، وهو ما يضع الاحتلال أمام معادلة صعبة في الأسابيع المقبلة.