ثابتعربي ودولي

حرب إيران تعيد تشكيل النظام الإقليمي.. تراجع للدور الأمريكي وصعود متسارع لتركيا

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن دول الشرق الأوسط تتجه، في أعقاب الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، إلى تقليص اعتمادها الأمني على الولايات المتحدة، في وقت يتصاعد فيه الدور التركي كلاعب محوري في منظومة الأمن الإقليمي.

ونشرت الصحيفة، الأحد، مقالا تحليلياً للباحث إيلاد غيلادي من قسم دراسات الشرق الأوسط والإسلام بجامعة حيفا، بعنوان:

“حرب إيران قد تخلق نظاماً إقليمياً جديداً: حضور أمريكي أقل ودور تركي أكبر”.

وأوضح التحليل أن اندلاع الحرب دفع دول المنطقة إلى إعادة صياغة استراتيجياتها الدفاعية بصورة جذرية، بالتوازي مع اتصالات دبلوماسية غير معلنة تبحث عن آليات لتقليل الارتباط الأمني بواشنطن إلى أدنى مستوى ممكن.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأشار إلى أن دول الخليج بشكل خاص تتحرك نحو مراجعة منظومتها الأمنية وعلاقاتها التحالفية، في ظل بروز تركيا كطرف رئيسي يدفع بهذا التوجه. وبيّن أن أنقرة رفعت علاقاتها مع السعودية ومصر والإمارات إلى مستوى استراتيجي في الفترة الأخيرة.

ولفت المقال إلى مقاربة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التي قال فيها سابقاً:

“إذا لم تحل دول المنطقة مشكلاتها بنفسها، فإن القوى الخارجية ستفرض مصالحها”؛ مؤكداً أن هذه المقاربة لاقت صدى في الرياض وعواصم خليجية أخرى.

كما أبرز أن التطور الكبير في الصناعات الدفاعية التركية يوفر لدول الخليج بديلاً عملياً لتنويع مصادر التسليح والأمن بعيداً عن الهيمنة الأمريكية.

تقليص الاعتماد على واشنطن… دون القطيعة

ووفق التحليل، فإن دول الخليج لا تنوي قطع علاقتها بواشنطن، لكنها تعمل على إعادة تعريفها بحيث تكون الولايات المتحدة “شريكاً” لا “ضامناً أمنياً حصرياً”. ويرى الكاتب أن الحرب الحالية قد تكون نقطة تحول تعزز من توسّع النفوذ التركي في المنطقة.

ويشير المقال إلى أن هذه الحرب ستُذكر ليس فقط في سياق المواجهة بين إيران وإسرائيل، بل أيضاً باعتبارها لحظة بدأت فيها دول الخليج إعادة بناء نظام إقليمي من الداخل وتقليص الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة بشكل تدريجي وحذر.

إسرائيل خارج الترتيبات الجديدة

ويرى التحليل أن دول الخليج، رغم اشتراكها مع إسرائيل في بعض الهواجس تجاه إيران، حريصة على عدم الظهور في المعسكر السياسي نفسه مع تل أبيب، ما قد يجعل إسرائيل خارج أي ترتيبات أمنية إقليمية جديدة تقودها تركيا.

وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير شنّ هجمات واسعة على إيران، ما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى، فيما ترد طهران عبر إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل واستهداف ما تقول إنها “مصالح أمريكية” في دول عربية، ما خلف قتلى وجرحى وأضراراً مدنية أدانتها الدول المتضررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى