حول تظاهرة بيت لاهيا: بين التخوين وحرية التعبير

الكاتب الفلسطيني: عدلي صادق
تصريح أسامة حمدان عن تظاهرة بيت لاهيا قمعي وتخويني، وليس من حقه ولا من حق أي طرف آخر. يمكن التحلي بالمسؤولية، وتوجيه كلمة لسكان البلدة بمقدمة تؤكد على مبدأ حرية التعبير، وعلى أن العدو هو الذي أوقع القتل في الشعب الفلسطيني دون تمييز. مع إيضاح أن حماس تساهلت في المفاوضات ووافقت على الصيغة التي تم التوقيع عليها بحضور الوسطاء، ومنهم الأمريكيون، لكن المحتلين تراجعوا لأنهم يريدون الاستمرار في الإبادة. وحتى بعد أن تراجعوا، أظهرت حماس المزيد من الليونة.
صيغة الهتاف كانت مطروحة على مستوى قطاع شعبي عريض قبل الحرب، وكانت المعالجة كلما بدأ أي حراك تُخمَد بوسائل قمعية. واليوم، الناس مُبتلاة، وعندما تُبتلى، تقول أي شيء طلباً للنجاة. فلا غرف سوداء احتلالية تحرّك الناس، ولا ما يحزنون. ولنتعلم من العدو نفسه، ففي كل يوم يتلقى نتنياهو وحكومته كلاماً كضرب الأحذية من كل المستويات الشعبية والسياسية في الدولة المارقة، دون تخوين، ودون جعل الناس كالدُمى تحركها غرف سوداء عندنا. دعوكم من استسهال تخوين المجاميع، كما فعلتم أيام انقلاب 2007.