الرئيسية

خطر الإخلاء القسري يهدد 750 مقدسيًا في حي بطن الهوى بسلوان

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

يواجه نحو 750 فلسطينيًا في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى خطر الإخلاء القسري من منازلهم، لصالح جمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية، في واحدة من أكبر عمليات التهجير القسري في القدس المحتلة منذ سنوات.

وتندرج هذه التهديدات ضمن سياسة ممنهجة تسعى للسيطرة على أراضي الفلسطينيين في سلوان وتحويلها إلى بؤر استيطانية، في إطار مخطط لتهويد المدينة وفرض واقع ديموغرافي يخدم رواية “القدس الموحدة” التي تروج لها حكومة الاحتلال.

وتعيش العائلات المقدسية حالة من القلق والترقب، خاصة عائلة الرجبي التي تلقت إخطارًا بإخلاء منزلها مطلع ديسمبر المقبل، بعد معركة قضائية بدأت عام 2016 وانتهت بقرار من المحكمة العليا الإسرائيلية في منتصف عام 2025.

ونددت جمعيات حقوقية إسرائيلية ودولية، من بينها “عير عميم”، بعمليات الإخلاء ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وترتقي إلى جريمة ترحيل قسري تستهدف السكان الأصليين وتندرج ضمن سياسة الفصل العنصري.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ورغم التضييق المتواصل، تواصل العائلات نضالها القانوني والشعبي دفاعًا عن حقها في البقاء، في ظل غياب الحماية الدولية ووسط مطالبات متزايدة بوقف عمليات التهجير القسري والسياسات الاستيطانية في القدس الشرقية.

وتعود قضية حي بطن الهوى إلى عام 2001، عندما بدأت جمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية تقديم دعاوى قضائية ضد عشرات العائلات الفلسطينية، مستندة إلى قانون إسرائيلي يتيح لليهود المطالبة بأملاك مزعومة تعود لما قبل عام 1948. تزعم الجمعية أن الأرض التي بني عليها الحي كانت في أواخر القرن التاسع عشر مملوكة ليهود من أصول يمنية، أقاموا فيها بتمويل من جمعيات يهودية خلال العهد العثماني.

في المقابل، تُحرم العائلات الفلسطينية من الحق في استعادة ممتلكاتها التي صودرت عام 1948 داخل أراضي الـ48، وهو ما يشكل تمييزًا قانونيًا صارخًا ويكرّس سياسة الفصل العنصري وفقًا لمنظمات حقوقية إسرائيلية ودولية.

وقد أصدرت محاكم الاحتلال، بما فيها المحكمة العليا، قرارات تقضي بإخلاء عدد من العائلات، دون الأخذ بعين الاعتبار السياق الاستعماري والاستيطاني للقضية. وتعتبر هذه السياسات مخالفةً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر على قوة الاحتلال نقل السكان أو تغيير التركيبة السكانية للمناطق المحتلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى