دلياني: الاحتلال يصعّد انتهاكاته الدينية في القدس مستغلًا انشغال العالم
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

حذّر رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني، من استغلال الاحتلال الإسرائيلي لحالة الانشغال الدولي لتكثيف سياساته بحق المسلمين والمسيحيين، في مساس مباشر بحرية العبادة وترتيبات الوضع القائم التاريخية في المدينة.
وأكد “دلياني” في تصريح له اليوم الإثنين، أن “دولة الإبادة توظف انشغال العالم سياسيًا وإعلاميًا بحروبها المتواصلة في المنطقة من أجل تكثيف اضطهادها الديني في القدس”.
وأضاف: “حكومة الاحتلال ارتكبت جريمة متعمدة حين منعت قواتها صباح أمس غبطة الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو يلبو، من الوصول إلى كنيسة القيامة في أحد الشعانين، في خطوة تنال من جوهر ترتيبات الوضع القائم التاريخية (الستاتيكو) التي تنظم الحقوق والحياة الدينية في المدينة”.
وأوضح أن هذا القرار يعكس إرادة سياسية نابعة من أيديولوجية عنصرية تستهدف تقويض الوضع القائم الذي أسسته فرمانات عثمانية منذ القرن التاسع عشر، واستقر باعتراف دولي متواصل.
وأردف: “المساس بهذا الوضع يشكل خرقًا مباشرًا لالتزامات تاريخية تضمن حرية العبادة والوصول إلى المقدسات الإسلامية والمسيحية”.
ولفت النظر إلى أن قوات الاحتلال، إلى جانب إغلاق كنيسة القيامة، تواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك وبقية مساجد المدينة المحتلة منذ 31 يومًا، منعت خلالها المسلمين من أداء شعائرهم الدينية في شهر رمضان وعيد الفطر.
وأشار رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، إلى أن هذا الاعتداء يأتي في سياق تصعيدي موثق، حيث سجل مركز روسينغ أكثر من 100 اعتداء من قبل مستوطنين إسرائيليين خلال عام 2023، استهدفت رجال الدين المسيحيين والكنائس والمقابر، وشملت اعتداءات جسدية، وتدنيسًا متكررًا للكنائس، وملاحقات يومية في شوارع القدس المحتلة.
كما تظهر تقارير وزارة الخارجية الأميركية أن القيود على العبادة المسيحية والاعتداءات على رجال الدين باتت واقعًا مفروضًا تحت سلطة الاحتلال.
واعتبر أن هذه السياسات تطال المسلمين والمسيحيين معًا في إطار منظومة قمع ديني منظمة، نابعة من الأيديولوجيا التأسيسية لدولة الاحتلال، وأن ما جرى أمس يشكل سابقة خطيرة تعمق استهداف الوجود المسيحي الأصيل في القدس المحتلة وتهدد استمراره التاريخي.
ومنعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، البطريرك اللاتيني الكاردينال بيير باتيستا بيتزابيلا، من دخول كنيسة القيامة لإقامة احتفال أحد الشعانين؛ بداية عيد الفصح الكاثوليكي.
وأوضح إعلان لـ “البطريركية”،أن وصول البطريرك بيتزابيلا إلى كنيسة القيامة في مدينة القدس “تم تنسيقه مسبقًا”.
وأردف: “ورغم أن الحفل كان من المفترض أن يقام بدون جمهور على الإطلاق، إلا هو (البطريرك) وثلاثة من رفاقه، منعت الشرطة الإسرائيلية الدخول للكنيسة”.
ويصادف عيد الفصح لعام 2026 في تواريخ مختلفة، حيث يحتفل به الغربيون في 5 أبريل/ نيسان، والشرقيون في 12 من الشهر ذاته، وتتضمن المناسبة صلوات الجمعة العظيمة وسبت النور وقداديس القيامة التي تُقام تقليديًا في القدس.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، مبررة ذلك بالتوترات الأمنية المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة على خلفية الحرب ضد إيران.
ورغم صدور إدانات من دول عربية وإسلامية، تواصل السلطات الإسرائيلية رفض إعادة فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة أمام الفلسطينيين، الذين يرون في هذه الإجراءات خطوة غير مبررة وتحمل أبعادًا سياسية.





