د. منير البرش: غزة تُغرق بالشوكلاتة.. ومظاهر إغاثة تُخفي إبادة الصامتة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

انتقد مدير عام وزارة الصحة بغزة د. منير البرش، يوم الثلاثاء، طبيعة المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة، مؤكدًا ،ها لا تلبي الاحتياجات الأساسية التي تتطلبها الحياة والسكان بالقطاع. وكتب البرش، عبر منصاته، “في مشهدٍ يُجسّد عبثًا مُرًّا تدخل إلى غزة شاحناتٌ محمّلة بالجيلي، وأخرى تغصّ بشوكولاتة النوتيلا، وتتدفق علب الكوكاكولا وكأنها طوق النجاة! وأضاف، “أما زيوت المولدات؟ فلا تزال “ترفًا” ممنوعًا رغم أن حضّانات الأطفال لا تعمل بالجيلي… بل بالكهرباء.
هذه ليست مساعدات عشوائية… بل مشهدٌ واضح يقوم على إغراقٌ بالشوكولاتة… مقابل حرمانٍ من مقومات الحياة، مشيرًا إلى أن ما يجري ليس توزيعًا عشوائيًا بل “مشهد واضح من التناقض”.
وبين أن إدخال مواد استهلاكية مقابل منع مقومات الحياة يعكس خللاً خطيرًا في طبيعة الإغاثة، قائلاً إن “القطاع يغرق بالشوكلاتة مقابل حرمان من أسباب البقاء”، في صورة تختزل “سعرات بلا إنقاذ، ومظاهر إغاثةٍ تُخفي تصميمًا مقصودًا للإبادة الصامتة”.
وتساءل البرش، في ختام منشوره، “أي منطق هذا الذي يُدخل ما يُحلّي الفم، ويمنع ما يبقي القلب نابضًا؟”، مؤكدًا ان الكارثة في غزة لم تعد فقط في نقص المساعدات، بل في طبيعتها وتصميمها، بما يفاقم معاناة السكان ويهدد حياتهم”.
تتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي يوميًا منذ ستة أشهر، مستخدمًا القصف الجوي، وإطلاق النار المباشر، واستهداف المدنيين، ومنع إدخال المساعدات، إلى جانب هندسة التجويع وخلق أزمات متواصلة، ودفع السكان نحو النزوح من المناطق القريبة من “الخط الأصفر”.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة لـ”فلسطين أون لاين” إن الاحتلال لم يلتزم بإدخال المساعدات وفق الاتفاق، الذي ينص على دخول 600 شاحنة يوميًا، في حين لا يتجاوز العدد الفعلي 227 شاحنة، أي بنسبة التزام لا تتعدى 38%. كما لفت إلى تعمد تقليص كميات الدقيق؛ إذ يحتاج القطاع يوميًا إلى 450 طنًا، بينما لا يتوفر سوى نحو 200 طن، في إطار سياسة “هندسة التجويع” للضغط على السكان وتحقيق أهداف سياسية وأمنية.
أكدت منظمة “أطباء بلا حدود”، الجمعة، أن الظروف المعيشة للفلسطينيين لا تزال مأساوية، في حين تواصل “إسرائيل” عرقلة وصول المساعدات بشكل متعمد، ما يؤدي إلى وفيات كان من الممكن تفاديها بالكامل.
وأكد المنظمة، في تقرير لها نشر عبر موقعها الالكتروني، أن الاحتياجات الإنسانية والطبية والنفسية في القطاع ما تزال هائلة وتتطلب استجابة عاجلة وشاملة، داعية إلى رفع القيود بشكل فوري وضمان تدفق واسع ومستدام للمساعدات الإنسانية، بما يشمل الغذاء والمياه والرعاية الصحية، إضافة إلى دعم الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل القطاع الصحي.
كما أكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأوضاع الصحية الحرجة، بما في ذلك توسيع نطاق الإجلاء الطبي للمرضى الذين لا يمكن علاجهم داخل غزة، في ظل تدهور النظام الصحي وقالت مديرة الطوارئ في المنظمة، كلير سان فيليبو: “بعد ستة أشهر، فشل وقف إطلاق النار في إنهاء الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة، مع استمرار السلطات الإسرائيلية في فرض شروط تهدف إلى تدمير ظروف الحياة”.





