رفض الحداد يعقّد الموقف: ضغوط عربية على حماس لتليين موقفها من خطة ترامب

الخامسة للأنباء - غزة
قال دبلوماسيون عرب إن قطر ومصر وتركيا تكثف ضغوطها على حركة حماس لدفعها إلى إبداء قدر من المرونة تجاه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتقليص اعتراضها إلى بعض البنود فقط.
وبحسب ما نقلته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإن حماس تقترب من تقديم رد رسمي على المقترح الأمريكي، ومن المتوقع أن يُسلَّم للوسطاء خلال الأيام المقبلة.
لكن موقف عز الدين الحداد، رئيس الجناح العسكري للحركة في غزة، يهدد بتعقيد المشهد. إذ كشف تقرير بريطاني أن الوسيطين المصري والقطري أجريا اتصالاً بالحداد، فأكد رفضه القاطع للخطة المكونة من 21 نقطة، معتبراً أنها تهدف عملياً إلى إنهاء حكم الحركة “سواء وافقت عليها أم لا”، وبالتالي فإن “المقاومة هي الخيار الوحيد”.
في المقابل، أبدت بعض قيادات حماس السياسية المقيمة في قطر استعدادها لبحث الخطة بل وحتى قبولها مع تعديلات، غير أن نفوذها يبقى محدوداً، لكون ملف الأسرى الإسرائيليين وقرارات الميدان بيد الجناح العسكري في غزة.
وتثير عدة بنود في الوثيقة الأمريكية اعتراضات واسعة داخل حماس، أبرزها:
القوة الدولية المؤقتة التي تعتبرها الحركة “شكلاً جديداً من الاحتلال”.
نزع السلاح، وهو ما يعني تجريدها من أداة السيطرة على غزة سياسياً وأمنياً.
إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين خلال 72 ساعة، وهو ما تعتبره حماس خسارة لورقة الضغط الأقوى في مفاوضاتها، خصوصاً في ظل غياب ضمانات تلزم إسرائيل بوقف الحرب أو الانسحاب الكامل من القطاع.
ونقلت رويترز عن مصدر فلسطيني مطلع على مناقشات الحركة مع الفصائل قوله: “قبول الخطة كارثة، ورفضها كارثة أخرى. الخيارات المتاحة كلها مريرة”. وأضاف: “الخطة في جوهرها هي خطة نتنياهو التي صاغها ترامب. حماس تريد إنهاء الحرب والإبادة، لكنها سترد بما يخدم المصلحة العليا للشعب الفلسطيني”.
وفي واشنطن، شدد البيت الأبيض على أن الرئيس ترامب سيضع سقفاً زمنياً لرد حماس على المقترح، مؤكداً في بيان الخميس أن “الوقت المتاح أمام الحركة لاتخاذ قرار ينفد”، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان الخطة إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.





