الرئيسية

“ريفييرا غزة” .. مشاريع وهمية لتجميل الاحتلال

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

عاد الحديث مجددًا عن خطط لتحويل قطاع غزة إلى “جنة اقتصادية”، حيث بشّر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بمشروع جديد يهدف إلى جعل القطاع “ريفييرا الشرق الأوسط”، لكن وفق شروطه، التي تشمل تهجير السكان الفلسطينيين إلى دول أخرى، مثل مصر والأردن.
ليست هذه المرة الأولى التي تُطرح فيها مثل هذه الأفكار، إذ سبق لترامب وصهره جاريد كوشنر الإشارة إلى أن غزة تمتلك “موقعًا استثنائيًا على البحر”، وأنها قد تتحول إلى مركز اقتصادي متطور، لكن الخطط غالبًا ما تكون مجرد محاولات لصرف الأنظار عن جوهر القضية، وهو الاحتلال الإسرائيلي والتطهير العرقي الذي يتعرض له الفلسطينيون في القطاع.

مفهوم “الريفييرا”

الريفييرا مصطلح يشير إلى المناطق الساحلية الفاخرة والجذابة سياحيًا، وأشهرها الريفييرا الفرنسية، التي تشمل مدنًا مثل نيس وكان وموناكو، إضافة إلى الريفييرا الإيطالية والتركية والأمريكية والمكسيكية. لكن هل يمكن حقًا تطبيق هذا المفهوم على غزة في ظل الحصار والدمار المستمر؟

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

 

“غزة 2035”.. مخططات ما بعد التطهير العرقي

في مايو 2024، تداولت تقارير إعلامية خطة أعدها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحت اسم “غزة 2035″، تهدف إلى تحويل القطاع بعد “تطهيره من سكانه” إلى منطقة استثمارية لصناعات النفط والغاز والسيارات الكهربائية، بمشاركة دول عربية مثل البحرين والأردن والسعودية والمغرب.

الخطة، وفقًا لمجلة The Architect’s Newspaper، تتضمن تصورات لمدينة حديثة، بناطحات سحاب وموانئ ومشاريع طاقة بإشراف عربي، قبل إعادتها لاحقًا إلى الفلسطينيين. لكنها، في جوهرها، تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي للقطاع، ونقل مسؤولية الأمن إلى إسرائيل، مع إنشاء هيئة عربية تُشرف على إدارته اقتصاديًا.

“غزة المتصلة” .. مشاريع خيالية لجني الأرباح

في السياق ذاته، عملت شركة AECOM الأمريكية للبنية التحتية، بتمويل من USAID، على مشروع “غزة المتصلة”، الذي يهدف إلى تحويل القطاع إلى مركز رئيسي للنقل والتجارة، بربطه بشبكة طرق وسكك حديدية تمتد من عمّان إلى تل أبيب، مرورًا بالقدس وحيفا.

لكن، كما ترى الناقدة الهندسية كيت فاغنر، فإن مثل هذه المشاريع ليست سوى وسائل لتحقيق مكاسب مالية للشركات الاستشارية، التي تتقاضى أجورها على وضع التصورات والتخطيطات، بغض النظر عن إمكانية تنفيذها على أرض الواقع.

وهم التنمية وسط الدمار

في خضم الحرب الأخيرة، ظهر طرح آخر من الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، الذي زعم أن الإمارات قادرة على إعادة إعمار غزة وتحويلها إلى مركز سياحي وتجاري عالمي خلال 10 سنوات، على غرار دبي.

لكن هذه الطروحات، سواء جاءت من قادة سياسيين أو شركات استثمارية، تتجاهل الحقيقة الأساسية: لا يمكن الحديث عن التنمية في غزة بينما تتعرض للقصف والتدمير المستمرين، والاحتلال الإسرائيلي يواصل حصاره للقطاع وسكانه. في النهاية، تبقى هذه المشاريع مجرد أوهام، ما دامت لا تعالج جوهر القضية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى