ثابت

شبكات إعلامية سرية ممولة من البنتاغون للتأثير على الرأي العام بشأن غزة وإيران

الخامسة للأنباء - غزة

كشف تقرير استقصائي نشره موقع ذي إنترسبت عن شبكة مواقع ومنصات إعلامية تدّعي الاستقلالية والحياد، بينما تعمل – بحسب التقرير – ضمن حملات دعائية ممولة من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، بهدف التأثير على الرأي العام في الشرق الأوسط والترويج للسياسات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالحرب على غزة والملف الإيراني.

وأوضح التقرير أن من بين هذه المنصات مواقع مثل “الفاصل” و**”بيشتاز نيوز”**، والتي تقدم نفسها كوسائل إعلام مستقلة، رغم ارتباطها بما وصفه التقرير بعمليات نفسية تقودها القيادة المركزية الأمريكية.

وأشار إلى أن هذه المنصات تعتمد على تصاميم احترافية وانتشار واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتنشر محتواها باللغات العربية والفارسية والإنجليزية، بما يتيح لها الوصول إلى جمهور واسع في المنطقة.

وبحسب التحقيق، ركزت قناة “الفاصل” على منصة يوتيوب، التي تحقق ملايين المشاهدات، على مهاجمة فصائل المقاومة الفلسطينية وتحميلها مسؤولية الأوضاع الإنسانية في غزة، إلى جانب الترويج للرواية الأمريكية بشأن التطورات الإقليمية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

أما منصة “بيشتاز نيوز” الناطقة بالفارسية، فركزت – وفق التقرير – على الشأن الإيراني الداخلي، عبر نشر أخبار ومضامين اعتبرها التحقيق مضللة، تتناول الوضع السياسي والصراعات داخل المؤسسات العسكرية الإيرانية.

وأضاف التقرير أن هذه المواقع تخفي مصادر تمويلها الحقيقية عبر إشارات محدودة أو غير واضحة، بينما لا تقوم بعض منصات التواصل الاجتماعي بتصنيفها كوسائل إعلام ممولة من الدولة، ما يسمح بوصول محتواها إلى الجمهور دون معرفة خلفياته التمويلية.

وأشار التحقيق إلى أن جذور هذه الشبكة تعود إلى عام 2008، مع إطلاق ما عُرف بـ”مبادرة الويب العابرة للأقاليم”، وهي مشروع أمريكي يهدف إلى إنشاء منصات رقمية تخدم أهداف واشنطن الاستراتيجية في الخارج.

كما لفت إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مرئي، يتضمن مذيعين افتراضيين وشخصيات رقمية، بهدف تقليل التكاليف وتوسيع نطاق النشر.

وفيما يتعلق بالحرب على غزة، قال التقرير إن بعض هذه المنصات وصفت الإجراءات العسكرية الإسرائيلية بأنها ذات طابع إنساني، متجاهلة الانتقادات الحقوقية والإنسانية الموجهة لها.

ويرى باحثون في الإعلام الرقمي أن استمرار نشاط هذه الشبكات، رغم انكشاف ارتباطاتها، يشكل تحدياً لمصداقية الفضاء الرقمي، ويصعّب على الجمهور التمييز بين الصحافة المهنية والمحتوى الدعائي الموجّه.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الأنشطة تعكس حجم الاستثمار الأمريكي في أدوات “القوة الناعمة” الإعلامية، بالتوازي مع التحركات العسكرية والسياسية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى