صحيفة إسرائيلية: فشل استراتيجي وأخلاقي في حرب غزة.. لم نحرر الرهائن ولا قضينا على حماس
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

وجهت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية انتقادات حادة للحكومة والجيش الإسرائيلي، ووصفت ما يجري في قطاع غزة بأنه “فشل استراتيجي شامل”، مؤكدة أن الحرب التي دخلت شهرها العاشر لم تحقق أيا من أهدافها المعلنة، بل تسببت في أزمة أخلاقية وسياسية حادة تعصف بصورة إسرائيل أمام العالم.
وفي مقال لافت، قالت الصحيفة إن “العالم لم يعد يرى سوى صورة طفل جائع في غزة، وهي صورة لا يمكن تبريرها بأي منطق”. وأضافت أن ما يسمى بالفشل الإعلامي الإسرائيلي ليس في ضعف أدوات الترويج، بل في الواقع نفسه، مشيرة إلى أن “برميل التبريرات قد جف، ولا تفسير مقبول للفراغ في عيني طفل يتضور جوعًا”.
وأكدت الصحيفة أن تشكيل لجان التحقيق، أو استقدام خبراء علاقات عامة، أو حتى تجنيد مشاهير، لن ينقذ صورة إسرائيل عالميًا ما دامت تخوض حربًا بلا أهداف واضحة، وأن نتائجها باتت كارثية على جميع الأطراف: الرهائن، الجنود، والمدنيين في غزة.
وفي مقال موازٍ، كتب المحلل الإسرائيلي غادي عازرا أن المساعدات الإنسانية، التي كانت تُفترض أن تحسن صورة إسرائيل دوليًا، تحولت إلى عبء أخلاقي. وأشار إلى أن سوء التنسيق وفوضى توزيع المساعدات، إلى جانب مقتل مدنيين في تلك المناطق، قوّض شرعية إسرائيل في أعين المجتمع الدولي، لافتًا إلى أن “الجوع، وفقًا لأهداف التنمية المستدامة، هو أحد المحفزات الأخلاقية الكبرى في ضمير العالم، ولا يمكن التغاضي عنه”.
وأضاف أن إسرائيل تدير حربًا “دون أفق واضح أو استراتيجية خروج”، وأن استمرار هذا الوضع يزيد من عزلتها الدولية وتآكل مشروعيتها.
أما الكاتب الإسرائيلي عكيفا لام، فاعتبر أن إسرائيل فشلت في تحقيق أي من أهدافها الأساسية، مؤكدًا أن “الضغط العسكري لم يحرر الرهائن بل تسبب بمقتلهم”، بينما “لم تنهار حماس، بل تواصل السيطرة ميدانيًا على الأرض وخطوط الإمداد”، مشيرًا إلى انسحابات إسرائيلية متكررة وتراجع عن مواقف معلنة.
ولفت لام إلى أن المشاهد الصادمة القادمة من غزة – أطفال جائعون، عائلات مشردة، ودمار شامل – أصبحت مركز الاهتمام العالمي، مضيفًا: “لم يعد الخطاب العالمي يهتم بمن بدأ الحرب، بل بمن يُبقيها مستمرة”.
وختم الكتاب الإسرائيليون بالتحذير من انهيار أخلاقي وسياسي متسارع يهدد بقاء إسرائيل كدولة ذات شرعية دولية، داعين إلى وقف الحرب فورًا، والبحث عن حلول حقيقية تعيد الاعتبار لمبادئ القانون والإنسانية.




