عبد العاطي لـ”شبكة الخامسة”: قانون إعدام الأسرى تصعيد خطير يشرعن القتل ويهدد حياة آلاف المعتقلين
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أدان رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد“، الحقوقي د. صلاح عبد العاطي، بأشد العبارات مصادقة “الكنيست” الإسرائيلي بشكل نهائي على ما يُعرف بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة وشرعنة صريحة للقتل خارج إطار القانون.
وأوضح عبد العاطي، في تصريح خاص لـ”شبكة الخامسة للأنباء”، أن إقرار القانون بأغلبية 62 عضوًا مقابل 47 معارضًا وامتناع نائب واحد. يعكس إصرار سلطات الاحتلال على المضي في سياسات تنتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقتها المؤسسات الحقوقية، والإدانات الصادرة عن جهات دولية، من بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
قانون إعدام الأسرى
وأكد أن هذا القانون يشكّل سابقة خطيرة في تشريعات الاحتلال. وأنه يقوم على فرض عقوبة الإعدام بشكل إلزامي دون الحاجة إلى إجماع القضاة. وتسريع تنفيذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا، إلى جانب حرمان الأسرى من حق الاستئناف أو الاستفادة من أي عفو أو تخفيف. ما يحوّل العقوبة إلى أداة انتقام سياسي تفتقر لأدنى معايير العدالة.
وشدد عبد العاطي على أن تنفيذ هذا القانون، في حال تطبيقه. سيُعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقًا لأحكام القانون الدولي، خاصة اتفاقيات جنيف. التي تحظر إصدار أو تنفيذ أحكام بالإعدام بحق أشخاص محميين دون توفير ضمانات قضائية مشددة.
وحمل عبد العاطي الحكومة الإسرائيلية، وعلى وجه الخصوص وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد. في ظل سياسات وصفها بالتحريضية، شملت اقتحام السجون وتشديد الإجراءات العقابية. إلى جانب ما يتعرض له الأسرى من تعذيب وإهمال طبي وانتهاكات جسيمة.
وحذر من أن العالم يقف أمام مرحلة خطيرة قد تشهد تنفيذ عمليات إعدام فعلية بحق الأسرى الفلسطينيين، بما ينذر بتحويل السجون إلى “ساحات قتل رسمية” تحت غطاء قانوني.
ودعا عبد العاطي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف. واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك الفوري لوقف تنفيذ هذا القانون. وتفعيل آليات المساءلة الدولية بحق المسؤولين الإسرائيليين، وتوفير حماية عاجلة للأسرى الفلسطينيين.
وفي ختام حديثه، شدد عبد العاطي على أن استمرار الصمت الدولي لم يعد مقبولًا. محذرًا من أنه قد يُفسر كضوء أخضر لبدء تنفيذ الإعدامات داخل السجون. داعيًا أحرار العالم إلى التحرك والضغط على حكوماتهم لفرض عقوبات على دولة الاحتلال وقطع العلاقات معها.





