غضب في إسرائيل : حماس أكثر مصداقية من حكومة نتنياهو
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

تشهد تل أبيب حالة من الغضب المتزايد تجاه حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث تعالت الأصوات التي تنتقد بشدة إدارتها للحرب على قطاع غزة. وقد وصل الأمر ببعض الإسرائيليين إلى القول إن “حماس أصبحت أكثر مصداقية من حكومتهم”، مما يعكس عمق الاستياء من الوضع الحالي.
تظهر وسائل الإعلام العبرية حالة الإحباط في الشارع الإسرائيلي، حيث يعبّر المستوطنون عن ألمهم من أن “حماس أكثر مصداقية في معلوماتها من حكومتنا”. وتتهم هذه الأصوات مكتب نتنياهو بإغراق الجمهور بالأكاذيب، مما يساهم في تغذية الكراهية بين التيارات السياسية.
استطلاعات الرأي الأخيرة، التي أجراها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أظهرت أن 76% من الإسرائيليين فقدوا الثقة في حكومة نتنياهو، مما يعكس شرخاً عميقاً بين القيادة والمجتمع. يشعر الكثيرون بأن الاعتبارات السياسية الشخصية تطغى على إدارة الحرب ومصلحة الدولة.
تتزايد حدة النقد الداخلي، حيث بدأ البعض في إجراء مقارنات تاريخية مقلقة، داعين إلى البحث عن كيفية صعود النازية والفاشية لفهم المسار الذي يتجه إليه الاحتلال. هذه المخاوف تتردد في كتابات تحليلية ومقالات رأي في الصحف العبرية.
يعتبر النقاد أن سياسات الحكومة، خاصة فيما يتعلق بالقضاء والإعلام وإدارة الحرب، تحمل سمات فاشية تهدد مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية. هذه المخاوف تعكس قلقاً عميقاً بشأن تدهور القيم الديمقراطية في المجتمع الإسرائيلي.
الغضب المتزايد يكشف عن انقسام مجتمعي حاد حول أهداف الحرب وجدواها. بينما تصر حكومة الاحتلال على الاستمرار في القتال لتحقيق “النصر الكامل”، يرى جزء كبير من عائلات الأسرى أن سياسات نتنياهو تطيل أمد الحرب لأسباب سياسية.
تظهر المظاهرات المستمرة في تل أبيب والقدس هذا الانقسام، حيث يطالب المحتجون بإبرام صفقة فورية لإعادة المحتجزين، معتبرين أن الحكومة تخلت عنهم. هذا الشرخ لا يقتصر على الشارع، بل يمتد إلى داخل المؤسستين السياسية والعسكرية لدى الاحتلال.
تتزايد التقارير عن خلافات عميقة حول استراتيجية الحرب ومستقبل غزة “في اليوم التالي”، مما يعكس حالة من عدم اليقين والقلق بين الإسرائيليين بشأن ما سيأتي بعد انتهاء العدوان.