عربي ودولي

قاسم: المواجهة طويلة وإسرائيل ستفاجأ في الميدان

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أكّد الأمين العامّ لحزب الله، نعيم قاسم، في كلمةٍ متلفزةٍ بمناسبة “يوم القدس العالميّ”، أنّ لبنان يخوض “معركة الدّفاع المشروع” في مواجهة الاعتداءات الإسرائيليّة، معتبرًا أنّ ما يجري يشكّل “عدوانًا خطيرًا” و”تهديدًا وجوديًّا” للبنان.

وقال قاسم إنّ البلاد لم تكن خلال الفترة الماضية أمام وضعٍ طبيعيّ، بل كانت في مواجهة ما وصفه بـ”عدوانٍ همجيّ” استمرّ نحو 15 شهرًا، مشيرًا إلى أنّ التّحذيرات أطلقت مرارًا من أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة “لن يبقى بلا حدود”.

وأوضح أنّ قيادة حزب الله عقدت ثلاثة اجتماعاتٍ في ثلاث محطّاتٍ مختلفةٍ لبحث الرّدّ على الاعتداءات الإسرائيليّة، إلّا أنّها كانت ترى في كلّ مرّةٍ أنّ التّوقيت غير مناسب، لافتًا إلى أنّه جرى إعطاء فرصٍ إضافيّةٍ للمسار السّياسيّ بناءً على اتّصالاتٍ وجهاتٍ كانت تطلب إفساح المجال أمام الحلول الدّبلوماسيّة.

وأضاف أنّه خلال الشّهر الأخير برز داخل إسرائيل نقاشٌ حول ضرورة القيام بعملٍ كبيرٍ ضدّ لبنان، موضحًا أنّ الجدل كان يدور حول توقيت هذا العمل.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وقال قاسم إنّ الظّروف تغيّرت بعد العدوان على إيران، معتبرًا أنّ هذه التّطوّرات جعلت الظّروف ملائمةً لمواجهة إسرائيل، مضيفًا أنّ “اغتيال قائدهم” شكّل أحد العوامل الّتي غيّرت المعادلة، إلى جانب أنّ المواجهة بالتّزامن مع ما يجري في إيران يمكن أن تسهم في إضعاف إسرائيل.

وشدّد على أنّ ما قام به حزب الله يأتي “في إطار الدّفاع”، متسائلًا عمّن يعتبر إطلاق الصّواريخ “استفزازًا”، وقال: “ألم يستفزّكم الشّهداء والجرحى والأسرى؟”.

وفي سياقٍ متّصل، اعتبر قاسم أنّ احتلال فلسطين والقدس يمثّل “أكبر ظلمٍ في العالم اليوم”، محمّلًا الولايات المتّحدة والدّول الكبرى مسؤوليّة دعم قيام إسرائيل عام 1948، ومشيرًا إلى أنّ الصّراع في فلسطين والتّصعيد في المنطقة يعكسان تداعيات هذا الواقع الّذي لم يسمح باستقرار المنطقة منذ أكثر من 70 عامًا.

وأشار إلى أنّ الفلسطينيّين قدّموا تضحياتٍ كبيرةً خلال المواجهة الأخيرة، لافتًا إلى أنّ غزّة وحدها شهدت سقوط نحو 260 ألف شهيدٍ وجريح.

كما دعا قاسم الشّعوب العربيّة والإسلاميّة و”أحرار العالم” إلى الوقوف إلى جانب فلسطين، وقال إنّ “المسؤوليّة تقع على عاتق الجميع” لدعم القضيّة الفلسطينيّة، مؤكّدًا أنّ حزب الله سيواصل هذا الدّعم.

وفي الشّأن الميدانيّ، قال قاسم: “لقد أعددنا أنفسنا لمواجهةٍ طويلةٍ، وسيفاجأون في الميدان، وسيرى العدوّ بأسنا، وتهديداته لا تخيفنا”. وأضاف: “مقاتلو حزب الله استشهاديّون لا يهابون الموت، ومستعدّون للالتحام المباشر عن قربٍ مع العدو”. وتابع: “وصلتني رسالتكم أيّها المجاهدون، وأنتم ملح الأرض”.

ولفت إلى أنّ الحزب “أخذ الدّروس والعبر من معركة “أولي البأس””، مؤكّدًا أنّ “العدوّ الآن لا يملك القدرة على تحقيق أهدافه”. كما رأى أنّ الحكومة اللّبنانيّة “لم تستطع تحقيق السّيادة، ولا حماية مواطنيها”، معتبرًا أنّه “لا حلّ سوى بالمقاومة، وإلّا يتّجه لبنان إلى الزّوال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى