قسد تسلّم محور مخيم الهول للتحالف الدولي.. وتنسحب
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أفادت مصادر سوريةاليوم الثلاثاء، بأن اشتباكات اندلعت بين قوات سوريا الديمقراطيةوخلية حاولت الوصول لسجن الصناعة الذي يأوي عناصر لتنظيم داعش الإرهابي في الحسكة.
محور مخيم الهول
وقال مصدر عسكري إن قوات “قسد” انسحبت من محور مخيم الهول، حيث سلّمته لقوات التحالف الدولي وسط تحليق مكثف للطائرات في سماء بلدة الهول.
في حين أشارت مصادر أخرى إلى أن التحالف يتفاوض على تسليم مخيم الهول إلى الحكومة السورية.
أتت هذه التطورات بعد ساعات من معارك عنيفة اندلعت بين قسد والجيش السوري شمال شرقي البلاد تمحورت خصوصاً حول سجون تديرها الأولى تضم عناصر من تنظيم داعش الإرهابي.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء الاثنين، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، بجنوب محافظة الحسكة أقصى شمال شرق البلاد ذات الغالبية الكردية، متهمة قسد بإطلاق سراح عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن المدينة.
كما أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على عشرات من الفارين.
ورقة سجون داعش والمفاوضات
جاءت هذه التحركات الميدانية على وقع جمود سياسي، وتبادل اتهامات، حيث لم تعد السجون، التي تضم آلاف المقاتلين من تنظيم داعش، سوريين وأجانب، منشآت احتجاز، بل ورقة ضغط حذّرت فيها قسد من أن أي سيطرة غير منضبطة قد تفتح الباب أمام عودة داعش.
فيما شددت دمشق على أن ملف داعش لا يمكن استخدامه أداة ابتزاز سياسي، واتهمت قسد بتوظيفه في سياق التفاوض، موضحة أن الاتفاق بين الطرفين كان ينص على تسلّم الحكومة السورية مسؤولية هذه المنشآت.
أما في ما يتعلق بالمفاوضات، فأكد “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد) أنه لم يرفض الحوار مع السلطات السورية. وأوضح في تصريحات للعربية/الحدث اليوم الثلاثاء أنه “يرفض الخروقات وفرض الأوامر”، وفق تعبيره. كما أضاف المجلس الذي يعتبر بمثابة “الجناح السياسي لقوات قسد” أنه يطالب باللامركزية كحل للأزمة الراهنة.
أن المواجهات بين قسد والجيش السوري كانت بدأت قبل أكثر من أسبوع في مدينة حلب، قبل أن تنتقل إلى ريف حلب الشرقي. ثم تصاعدت بعدها المواجهات بين الجانبين، وسط تبادل للاتهامات وتحميل المسؤوليات.
إلا أن الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي توافقا الأحد الماضي على وقف إطلاق النار، ووقعا اتفاقاً بهذا الشأن برعاية المبعوث الأميركي توم براك. وكان من المفترض أن يتم بحث سبل تطبيق بنوده أمس خلال لقاء بين الشرع وعبدي في دمشق، لكن اللقاء انتهى دون نتائج.
أما السجون، فكانت قوات سوريا الديمقراطية أصدرت الخميس، بيانا تحدّثت فيه عن نقطة أمن السجون ومخاطر زعزعة الاستقرار في شمال وشرق سوريا، وفق زعمها. وقالت إنه على وقع الوضع الأمني وما رافقه من اشتباكات، تحاول خلايا تنظيم داعش الإرهابي استغلال هذا التصعيد لشن هجمات تستهدف السجون التي تضم عناصره.



