الرئيسيةعربي ودولي

قطر تصادق على اتفاقية لتنظيم تشغيل العمال الفلسطينيين

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

صادقت دولة قطر على اتفاقية رسمية مع حكومة دولة فلسطين لتنظيم تشغيل العمال الفلسطينيين في السوق القطري، وذلك عقب صدور المرسوم الأميري رقم (3) لسنة 2026 عن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونشره في الجريدة الرسمية.

وتهدف الاتفاقية إلى وضع إطار قانوني منظم لعملية استقدام وتشغيل العمال الفلسطينيين، بما يضمن حقوقهم المهنية ويُسهّل إجراءات التوظيف، وفق القوانين المعمول بها في كلا البلدين.

وبحسب نص الاتفاقية، فقد جرى تحديد الإجراءات والشروط الخاصة باستقدام العمال، بما يشمل المؤهلات المطلوبة، وشروط العمل، والأجور، ومكافأة نهاية الخدمة، إلى جانب توفير تسهيلات السكن والنقل. كما نصّت على التزام صاحب العمل في دولة قطر بتحمل تكاليف السفر ذهابًا وإيابًا، باستثناء نفقات إصدار جواز السفر والتأمينات.

وحددت الاتفاقية وزارتَي العمل في قطر وفلسطين كجهتين مختصتين بتنفيذ بنودها ومتابعة طلبات الاستقدام بشكل رسمي.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة العمل الفلسطينية إيناس العطاري أن الاتفاقية تشكل مظلة قانونية لحماية الحقوق المهنية للعمال الفلسطينيين، موضحة أن التسجيل للراغبين بالاستفادة يتم عبر منصة مواءمة المهارات «JobMatch».

وبيّنت العطاري أن الاتفاقية تشمل العمال من الضفة الغربية وقطاع غزة، مع إتاحة خيار العمل عن بُعد، بما يسهّل مشاركة الكفاءات الفلسطينية، لا سيما في المناطق التي تواجه صعوبات في الحركة والتنقل.

من جهتها، رحّبت وزارة العمل الفلسطينية بالمصادقة القطرية على الاتفاقية، معتبرة إياها خطوة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة في الأراضي الفلسطينية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاتفاقية تأتي في توقيت بالغ الأهمية لدعم صمود الأسر الفلسطينية وتحسين أوضاعها المعيشية، مؤكدة استمرار الجهود لفتح أسواق عمل مماثلة في دول شقيقة وصديقة.

وتوفّر الاتفاقية مظلة حكومية لتنظيم دخول العمال الفلسطينيين إلى السوق القطري، بما يشمل مراجعة العقود الموقعة وحماية الحقوق المهنية للعمال، وضمان شفافية الإجراءات عبر القنوات الرسمية.

ووفق مصادر مطلعة، لا تحدد الاتفاقية سقفًا لعدد المستفيدين، إذ سيتم الاستقطاب بناءً على احتياجات سوق العمل القطري، مع تركيز مبدئي على التخصصات الطبية والهندسية والعلمية والمهن الحيوية.

وبحسب الاتفاقية، تتراوح مدة العقود بين سنة وثلاث سنوات قابلة للتجديد، فيما يتيح الإطار القانوني الجديد للمشغّلين في قطر البدء بإجراءات استقدام العمال فور استكمال المتطلبات القانونية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل واقع اقتصادي صعب تعيشه فلسطين، حيث يُقدَّر عدد الباحثين عن عمل بنحو 590 ألف شخص، ما يفتح نقاشًا حول قدرة السوق القطري على استيعاب أعداد كبيرة من العمال الفلسطينيين.

ويرى مراقبون أن الاتفاقية تسهم في استقطاب الكفاءات الفلسطينية وتطوير العلاقات العمالية بين الجانبين، إلى جانب توفير بيئة عمل مستقرة ومنظمة تعتمد على منصات رقمية معتمدة، بما يعزز الشفافية ويحد من الاستغلال.

وعلى الصعيد الإقليمي، تندرج الاتفاقية ضمن جهود دولة قطر لدعم العمالة الفلسطينية وتوسيع آفاق التعاون العربي، فيما ينظر محللون إلى هذه التجربة بوصفها نموذجًا قابلاً للتعميم لدعم الكفاءات في المناطق التي تواجه تحديات اقتصادية، ووضع إطار مستدام للتعاون في مجال التنمية البشرية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى