لواء إسرائيلي: واشنطن تتجاهل احتياجاتنا في غزة ونحن ملتزمون بتفكيك حماس بالقوة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قال اللواء احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي يعقوب عميدرور، اليوم الأحد 18 يناير 2026، إن الولايات المتحدة قررت تجاهل ما وصفه بـ”الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية” في قطاع غزة، معتبرًا أن التحركات الأميركية الحالية تسير بعكس المصالح الإسرائيلية.
وأضاف عميدرور، في تصريحات صحفية لوسائل إعلام عبرية، أن إسرائيل يجب أن تتمسك بموقفها قدر الإمكان، مشددًا على أن الهدف الاستراتيجي الأساسي هو تفكيك حركة حماس بالقوة العسكرية، رغم الضغوط الدولية والمساعي السياسية الجارية.
وقال: “في نهاية المطاف نحن ملزمون بتفكيك حماس بالقوة، لا توجد طريقة أخرى. في المقابل، نرى أن القطريين والأتراك يفكرون بالعكس تمامًا، ويريدون الحفاظ على حماس كطرف فاعل في غزة، وهذا يتعارض مع رؤيتنا الأمنية”.
وأوضح عميدرور أن الإدارة الأميركية الحالية تمضي قدمًا في خطط سياسية لإدارة ملف غزة دون الأخذ بعين الاعتبار المواقف الإسرائيلية، في إشارة إلى تشكيل “مجلس السلام” واللجنة التنفيذية الخاصة بالقطاع، والتي تضم شخصيات من قطر وتركيا، وهو ما أثار غضب حكومة الاحتلال.
وانتقد عميدرور ما وصفه بـ”تجاهل واشنطن لمخاوف إسرائيل الأمنية”، قائلاً إن القرارات الأميركية الأخيرة تُتخذ دون تنسيق حقيقي مع تل أبيب، رغم أن إسرائيل تتحمل العبء الأكبر ميدانيًا، حسب زعمه.
وأضاف أن إسرائيل لن تسمح بترسيخ أي واقع سياسي أو أمني في غزة يضمن بقاء حماس أو يمنحها شرعية دولية، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية ترى في أي تسوية لا تشمل نزع سلاح الحركة وتفكيك بنيتها التنظيمية فشلاً استراتيجيًا.
وأشار اللواء الإسرائيلي إلى أن الخلاف مع واشنطن يتسع في ظل إصرار الإدارة الأميركية على إشراك أطراف إقليمية مثل قطر وتركيا في إدارة الملف، معتبرًا أن هاتين الدولتين “تسعيان لتعزيز نفوذهما في غزة عبر دعم قوى لا تخدم المصالح الإسرائيلية”، على حد تعبيره.
وتأتي تصريحات عميدرور في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإسرائيلية توترًا ملحوظًا على خلفية الخلاف حول مستقبل غزة، وخطط إدارة القطاع بعد الحرب، وسط تصاعد الانتقادات داخل إسرائيل لما يعتبرونه “تراجعًا أميركيًا عن دعم تل أبيب المطلق”.




