ماذا حدث في إسرائيل قبيل ساعات من عملية «طوفان الأقصى»؟

الخامسة للأنباء - غزة
الخامسة للأنباء_غزة
كشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية، عن حالة التخبط داخل إسرائيل، قبيل ساعات من هجوم «طوفان الأقصى».
وكتب إيمانويل فابيان وإيمي سبيرو، في الصحيفة، لقد ورد في التقارير الأمنية، أن مسؤولين كبارًا في الجيش الإسرائيلي ومسؤولين أمنيين أجروا تقييمًا قبل ساعات من بدء هجوم حماس على جنوب إسرائيل، صباح السبت، بعد أن تلقوا «أجزاء» من المعلومات التي تفيد أن شيئًا ما يجري، لكنهم خلصوا إلى أن النشاط في غزة كان على الأرجح تدريبًا.

وردًّا على تلك التقارير، قال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو إنه لم يتلق أي تحذيرات استخباراتية من المؤسسة الأمنية قبل بدء عملية حماس المدمرة، والتي قُتل فيها نحو 1300 شخص عندما اجتاح مسلحون بلدات في جنوب إسرائيل.
وبينما قال مكتب رئيس الوزراء، في بيان: «جرى إبلاغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تمام الساعة 06:29 يوم السبت، وليس قبل ذلك، عند اندلاع القتال. لقد ذهب على الفور إلى الكيريا (المقر العسكري في تل أبيب)، وأجرى تقييمًا للوضع وعقد اجتماعًا مجلس الوزراء الأمني.
وذكرت التقارير، بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أن كبار المسؤولين العسكريين ومسؤولي الشاباك، بما في ذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، أجروا محادثات هاتفية قبل ساعات قليلة من تسلل حماس المدمر، بعد ظهور مؤشرات على نشاط استثنائي.
القضية لم تعتبر ملحة
بحسب ما ورد، خلص الجنرالات إلى أن النشاط في غزة كان على الأرجح مناورة، واتفقوا على إجراء مزيد من المناقشات في الصباح. وبحسب ما ورد، اختاروا عدم رفع حالة التأهب أو تعزيز القوات في منطقة حدود غزة، لأن القضية لم تعتبر ملحة.
وتضيف الصحيفة العبرية: «لطالما اعتقد الجيش الإسرائيلي أن سياجه الأمني، المزوّد بالكاميرات وأبراج المراقبة وأجهزة الاستشعار عالية التقنية، أنه يوفر الأمن لسكان البلدات الحدودية في غزة. ولكن في وقت مبكر من يوم السبت، قام مسلحو حماس بتدمير أجزاء من السياج بالمتفجرات والجرافات في مواقع متعددة، ثم توجهوا مباشرة عبر الفتحات في سيارات الجيب والدراجات النارية، وحلق آخرون في طائرات شراعية، وأسقطت طائرات مسيّرة متفجرات على أبراج المراقبة وعطلت الكاميرات. ووسط وابل صاروخي متزامن ضد جنوب ووسط إسرائيل، اقتحم ما يقدر بنحو 1500 مسلح جنوب إسرائيل وذبحوا الجنود والمدنيين على حد سواء».

رئيس الشاباك أجرى مشاورة منفصلة
قال إيمانويل فابيان وإيمي سبيرو، لقد أشارت التقارير يوم الخميس إلى مكالمتين هاتفيتين أجريتا ليلة الجمعة-السبت بين رئيس المنطقة الجنوبية لجهاز الأمن العام الشاباك، والمخابرات العسكرية للجيش الإسرائيلي، وفرع العمليات في الجيش الإسرائيلي والقيادة الجنوبية، إضافة إلى هاليفي. وذكرت صحيفة «هآرتس» أن رئيس الشاباك رونين بار أجرى مشاورة منفصلة.
مؤشرات صغيرة مبكرة
وفي حين قام الشاباك بتقييم المعلومات المقدمة على أنها «أجزاء ضعيفة»، فقد خشي الجهاز من احتمال وقوع محاولة اختطاف، وأرسل فريق عمليات صغيرًا إلى الجنوب. وذكرت صحيفة «هآرتس» أنه لم يجر اتخاذ أي خطوات أخرى. وخلال عملية التوغل يوم السبت، شارك فريق الشاباك الصغير في القتال في أحد الكيبوتسات التي هاجمتها حماس، وأصيب بعض أعضائه.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هجاري صباح الخميس، إنه لم تكن هناك تحذيرات استخباراتية كبيرة، لكنه أكد أنه كانت هناك بعض مؤشرات صغيرة مبكرة: «لم نتعامل مع الأمر، سوف نتعلم، وسوف نحقق، ولكن الآن هو وقت الحرب».
وأوضحت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أنه بينما تعاني البلاد الهجوم الأكثر دموية في تاريخها، يصر نتنياهو على أنه لم يكن لديه علم مسبق بأي تقييمات أمنية تتنبأ بهجوم.




