
الخامسة للأنباء - غزة
كشف الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، عن تفاصيل صادمة وحقائق هامة تتعلق بالواقع الصحي والإنساني داخل المستشفى الأكبر في قطاع غزة، متطرقاً إلى أزمة تحويلات المرضى وما يشوبها من شبهات ابتزاز، فضلاً عن ملف المقابر الجماعية والجثث التي تم انتشالها من داخل أسوار المجمع.
شبكات ابتزاز وتحويلات المرضى
وفي رده على تساؤلات برنامج “نبض البلد” حول وجود شبهات فساد ورشاوى وابتزاز لمرضى يسعون للخروج عبر المعابر. أوضح أبو سلمية أن ملف التحويلات الطبية يمثل أزمة معقدة تتطلب تدخلاً عاجلاً. وأشار إلى أن الأعداد المسموح لها بالسفر أسبوعياً ضئيلة جداً ولا تتجاوز 100 مريض من أصل نحو 20 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج، معتبراً أن الأزمة لن تُحل إلا بضغط دولي يضمن رفع أعداد المسافرين إلى ما بين 200 و300 مريض يومياً.
وحول المتورطين في عمليات الابتزاز واستغلال المرضى ودفع مبالغ مالية باهظة، أكد أبو سلمية عدم وجود طرف خيط واضح. مشيراً إلى وجود شبكات وعصابات تنتحل طرقاً ملتوية كتزوير الأختام والتقارير الطبية. ودعا كل من يتعرض لأي ابتزاز أو طلب أموال إلى التقدم بشكوى رسمية واضحة لوزارة الصحة. مشدداً بالقول: “أما أن يضل كل واحد ساكت ويقول طلبوا مني فلان، فسيظل الموضوع عائماً وندور في نفس الدوامة”.
3 مقابر جماعية في مجمع الشفاء
وعلى صعيد الوضع الميداني داخل المستشفى، كشفت شهادة مدير مجمع الشفاء الطبي عن انتشال نحو 300 جثة من ثلاث مقابر جماعية أُقيمت داخل المجمع (واحدة أمام قسم الطوارئ واثنتان خلف المستشفى)، جرى نقلها إلى مقبرة دير البلح، لافتاً إلى أن أكثر من 70% من هذه الجثث تعود لمجهولي هوية.
وأضاف أبو سلمية أن أعمال التجريف المستمرة في ساحات المستشفى تسفر باستمرار عن العثور عن جثث جديدة. كاشفاً عن انتشال أربع جثث إضافية في المنطقة الغربية قبل نحو أسبوعين. وحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تدمير المستشفى تدميراً كاملاً. مؤكداً أن حجم الخراب طال البنية التحتية ومعالم المكان بشكل واسع.





