مرصد حقوقي: إسرائيل تدمر أحياء كاملة بمدينة غزة لمحو الحياة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن إسرائيل تسوي أحياء كاملة بمدينة غزة بالأرض تحت وطأة القصف العشوائي واستخدام الروبوتات المفخخة، في حملة تهدف إلى محو معالم الحياة فيها.
ومنذ مطلع أغسطس/ آب الجاري، كثف الجيش الإسرائيلي هجماته على المناطق الشرقية من مدينة غزة في المحورين الشمالي والجنوبي، وذلك في إطار خططه لإعادة احتلال القطاع بدءا بالمدينة.
وأضاف المرصد الحقوقي، في مقطع مصور، أن الجيش الإسرائيلي يستخدم “أدوات جديدة في حرب الإبادة الجماعية” المتواصلة على القطاع منذ نحو 23 شهرا.
وأكد أن إسرائيل “وخلال خطتها المعلنة لتفريغ مدينة غزة من الفلسطينيين تستخدم 3 وسائل: الأولى القصف الجوي العشوائي، والثانية زراعة المنازل بالمتفجرات ونسفها، والثالثة توظيف الروبوتات المتفجرة”.
وأوضح أن الروبوتات المتفجرة عبارة عن آليات عسكرية صغيرة يتم التحكم فيها عن بعد، حيث تدمر حين تفجيرها عدة مبان سكنية دفعة واحدة.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي “استخدم هذه الروبوتات لأول مرة في شمال غزة خلال اقتحامه الثاني لمخيم جباليا للاجئين في مايو/ أيار 2024”.
وبين المرصد الحقوقي أن الروبوتات المفخخة باتت “تجوب الأحياء والأزقة بمدينة غزة وتفجر نفسها بمربعات سكنية كاملة”.
وشدد على أن استخدام الروبوتات المفخخة “أمر محظور بموجب القانون الدولي، كونها تعد من الأسلحة ذات الطابع العشوائي والتي لا يمكن حصر آثارها بالأهداف العسكرية”.
وأفاد شهود عيان، بأن الجيش الإسرائيلي ومنذ إعلان خطة إعادة احتلال غزة كثف استخدام الروبوتات المتفجرة لنسف المنشآت والمباني السكنية بأحياء شمالي وجنوبي المدينة.
والأربعاء، قال متحدث الدفاع المدني في غزة محمود بصل، للأناضول، إن إسرائيل دمرت أكثر من 1500 مبنى سكني بالكامل في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، منذ مطلع أغسطس الجاري.
وزادت وتيرة هجمات الجيش الإسرائيلي الجمعة بالتزامن مع إعلانه مدينة غزة “منطقة قتال خطيرة”.
وفي 8 أغسطس الجاري، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” خطة طرحها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.
وأظهر تحليل لصور أقمار صناعية أجراه آدي بن نون، من مركز نظم المعلومات الجغرافية في الجامعة العبرية، أن ما لا يقل عن 36 ألف مبنى في مدينة غزة، قد دمر بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو 23 شهرا، أي ما يعادل 80 بالمئة من إجمالي المباني التي كانت موجودة.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 شهيد، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 فلسطينيا بينهم 124طفلا.