مشاورات داخلية في غزة حول سلاح الفصائل: خالد مشعل يقود اتصالات وسط طرح أميركي لنزع السلاح
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كشفت صحيفة الشرق الأوسط أن حركة حماس تجري، بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، سلسلة مشاورات غير رسمية لبحث مستقبل سلاح المقاومة، في ظل مقترحات دولية تربط بين نزع السلاح وإعادة إعمار القطاع.
وبحسب مصادر من الحركة والفصائل، فإن رئيس المكتب السياسي لحماس في الخارج خالد مشعل أجرى خلال الفترة الماضية اتصالات مكثفة مع قيادات داخل غزة، وذلك قبيل التصعيد المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بهدف بلورة موقف فلسطيني موحد بشأن ملف السلاح، بما يحفظ ما تصفه الفصائل بـ”ثوابت المقاومة”.
وأوضحت المصادر أن النقاشات تركزت على طبيعة الأسلحة المتبقية في القطاع بعد الحرب الأخيرة، مشيرة إلى أنها محدودة في معظمها، وتشمل قذائف مضادة للدروع وعبوات ناسفة وأسلحة خفيفة، إلى جانب عدد محدود من الرشاشات الثقيلة المثبتة على مركبات، وهو ما تعتبره الفصائل لا يشكل تهديداً كبيراً وفق التقديرات الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، طرحت بعض الفصائل مقترحات أولية، تضمنت إمكانية تسليم جزء من الأسلحة الثقيلة أو المركبات المزودة بها إلى جهات وسيطة، مقابل الاحتفاظ بالأسلحة الخفيفة تحت إشراف دولي أو إقليمي، بما قد يساهم في تثبيت هدنة طويلة الأمد دون الوصول إلى نزع كامل للسلاح.
أما فيما يتعلق بشبكة الأنفاق، فأشارت المصادر إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية أدت إلى تدمير معظمها، ولم يتبقَ سوى عدد محدود لا يمتلك تأثيراً عسكرياً كبيراً، ما يعكس تراجع القدرات الميدانية للفصائل مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
وفي المقابل، لا تزال إسرائيل تضغط باتجاه نزع شامل للسلاح، بما يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة، وتشير تقديراتها إلى وجود عشرات آلاف قطع السلاح، وهو ما تنفيه المصادر الفلسطينية، مؤكدة أن الأرقام المتداولة مبالغ فيها ولا تعكس الواقع الحالي في غزة.
ولفتت المصادر إلى أن هذه الطروحات لم تُعرض بشكل رسمي بعد على الوسطاء، في وقت تنتظر فيه الأطراف الفلسطينية تقديم ورقة أميركية واضحة تتعلق بملف نزع السلاح، إلا أن التطورات الإقليمية، لا سيما الحرب على إيران، أدت إلى تأجيل هذا المسار مؤقتاً.
وفي السياق ذاته، يواصل وفد قيادي من حماس لقاءاته في القاهرة منذ نحو أسبوع، لبحث سبل تحريك الملف الإنساني في قطاع غزة، إلى جانب مناقشة ترتيبات إدارية وأمنية مستقبلية، تشمل مقترحات تشكيل لجنة لإدارة القطاع، وإمكانية نشر قوة دولية للمساهمة في تثبيت الاستقرار.
وأكدت الفصائل الفلسطينية في ختام مشاوراتها أن أي مقاربة تتعلق بسلاح المقاومة يجب أن تكون نابعة من توافق وطني، مشددة على أن التخلي عنه بشكل كامل يظل مسألة شديدة التعقيد في ظل ما تعتبره “تضحيات تاريخية” قدمتها على مدار سنوات طويلة.



