مقررة أممية: الدعم البريطاني لـ”إسرائيل” قد يورط لندن بدعوى تواطؤ
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

حذّرت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز، الخميس، من أنّ امتناع بريطانيا عن الوفاء بالتزاماتها الدولية بالتعامل مع الاحتلال قد يتحوّل إلى دعوى قضائية ضد لندن بتهمة التواطؤ في الجرائم التي ترتكبها تل أبيب.
تصريح ألبانيز جاء ذلك بكلمة ألقتها في “محكمة غزة” الرمزية المنعقدة في العاصمة البريطانية لندن، حيث شددت على أنّ جرائم “إسرائيل” في غزة تستوجب تحمّل الدول الأخرى مسؤولياتها القانونية.
وقالت ألبانيز: “فلسطين اليوم مسرح جريمة، وهذه الانتهاكات ليست حقوقية فقط بل ممنهجة وواسعة ضد الفلسطينيين تحولت إلى إبادة جماعية”.
وأوضحت: “لم يكن بإمكان إسرائيل أن تحوّل احتلالا غير قانوني إلى إبادة جماعية دون دعم فعّال لعدد كبير جداً من الدول”.
وشددت ألبانيز على أن “الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين على مدى عقود واضحة جداً، وأخطرها رفض حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم”.
وأضافت المقررة الأممية أنّ على بريطانيا وغيرها من الدول أن تلتزم بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك وقف العلاقات الاقتصادية والتجارية مع “إسرائيل” وفرض حظر أسلحة كامل عليها.
وأكدت أنّ “إسرائيل حوّلت احتلالها الاقتصادي إلى شكل من أشكال الإبادة الاقتصادية، وهو ما يفرض على الدول وقف الاستثمارات والعلاقات معها”.
وأعربت ألبانيز عن استيائها من فشل المجتمع الدولي في الاضطلاع بهذه المسؤوليات، إضافةً إلى استمرار العلاقات مع “إسرائيل” بشكل طبيعي.
وأكدت أن لفلسطين الحق بتقرير مصيرها دون أن تحتاج إلى إذن أو إملاء من أي دولة أخرى، مبينة بالقول: “كل هذه الانتهاكات تمثل خرقًا للقانون الدولي، وعلى جميع الدول، بما في ذلك بريطانيا، أن تتصرف على هذا الأساس، فجميعها تتحمل مسؤولية تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه بتقرير مصيره”.
وطالبت ألبانيز بريطانيا بالعمل على تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن محكمة الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين، معتبرة أنّ مجرد رفض لندن الوفاء بالتزاماتها الدولية قد يتحول إلى قضية ضد بريطانيا بتهمة المشاركة في الأعمال الإجرامية التي ترتكبها “إسرائيل”.





