ملادينوف يبحث تسليم مناطق منسحب منها الاحتلال لـ«لجنة غزة» بعيداً عن حماس

الخامسة للأنباء - غزة
يدرس الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بالتنسيق مع إسرائيل، خيارات جديدة لدفع المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتضمن إدخال «لجنة إدارة غزة» إلى مناطق تنسحب منها إسرائيل داخل القطاع، بعيداً عن سيطرة حركة «حماس».
وكشف مصدر فلسطيني وآخر غربي مقرّب من مكتب ملادينوف، أن المقترح يقوم على تمكين اللجنة التي يقودها علي شعث من تولي الإدارة المدنية والخدمات الحكومية في تلك المناطق، إلى جانب نشر قوة شرطية جديدة بدعم من دول عربية.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، تسيطر إسرائيل على أكثر من 55% من مساحة قطاع غزة، تقع بمعظمها شرق ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الذي يفصل بين مناطق النفوذ الإسرائيلية والمناطق الخاضعة لسيطرة «حماس».
وقال المصدر الغربي إن التوجه الجديد «يعكس قراراً يجري العمل عليه دون تنسيق مع حماس»، موضحاً أن الهدف يتمثل في تشجيع السكان على العودة إلى المناطق التي ستديرها «لجنة غزة» وتحسين ظروفهم المعيشية.
في المقابل، تتمسك «حماس» والفصائل الفلسطينية بانسحاب الاحتلال من المناطق التي سيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تتواصل الخلافات حول آليات تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، خاصة البنود الإنسانية، إلى جانب الضغوط الإسرائيلية للدخول في المرحلة الثانية التي تتضمن ملف «نزع السلاح» من غزة.
ويأتي الطرح الجديد في سياق خطوات إسرائيلية متواصلة خلال الأشهر الماضية لتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية، عبر تغيير حدود «الخط الأصفر»، وتنفيذ عمليات في مناطق التماس دفعت آلاف السكان للنزوح، إضافة إلى خطط لإقامة مناطق سكنية مؤقتة في رفح عبر بيوت متنقلة «كرفانات».
تصاعد الخلاف بين حماس وملادينوف
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في التوتر بين «حماس» وملادينوف، بعدما هاجمه عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم، متهماً إياه بتبني «مواقف ومصطلحات فاشية وعنصرية» ضد الحركة.
وجاء الهجوم عقب إعادة نشر ملادينوف تغريدة عبر منصة «إكس» تضمنت اتهامات لـ«حماس» بمنع مقاولين فلسطينيين من التوجه إلى مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية للمشاركة في مشاريع إنشائية بمدينة رفح.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن «حماس» منعت تحت تهديد السلاح مقاولين من العمل في «المدينة الفلسطينية الجديدة» التي تخطط إسرائيل لإقامتها في رفح، في خطوة قالت إنها تمت بتنسيق أميركي وموافقة من «مجلس السلام».
وأشار المصدر الغربي إلى امتلاك معلومات تؤكد منع المقاولين، لكنه نفى وجود مؤشرات حتى الآن على نية لتجديد الحرب في غزة، فيما أوضح مصدر فلسطيني مقرّب من «لجنة إدارة غزة» أنهم أُبلغوا بخطوة المنع من قبل ملادينوف دون تفاصيل إضافية.
كما أفادت المعلومات بأن ملادينوف عاد إلى إسرائيل قبل يومين، ويجري سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، وسط توقعات بعقد اجتماع جديد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
جولة مفاوضات جديدة في القاهرة
في سياق متصل، كشفت مصادر من «حماس» وفصائل فلسطينية أن القاهرة تستعد لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات قبل عيد الأضحى، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية.
وقالت المصادر إن مصر، باسم الوسطاء، دعت وفد «حماس» للعودة إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة لاستئناف المباحثات، في ظل استمرار الخلافات حول ملف السلاح وشروط تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأضافت أن الوسطاء، وخصوصاً الجانب المصري، أعدوا ورقة جديدة بالتنسيق مع الولايات المتحدة لعرضها على الفصائل، بعد إجراء مشاورات أولية بشأنها مع قيادة «حماس»، بهدف تسريع التفاهمات خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أن الحركة قد تحسم اختيار رئيس مكتبها السياسي الجديد قبل التوجه إلى القاهرة، وهو ما قد ينعكس على آلية اتخاذ القرار في مفاوضات وقف إطلاق النار.





