محليات

منتفعو الشؤون الاجتماعية في غزة يواجهون شهر رمضان بأعباء متراكمة

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

تعتمد شريحة واسعة من الأسر في غزة منذ سنوات على مخصصات الشؤون الاجتماعية كمصدر دخل أساسي لتوفير الحد الأدنى من احتياجاتها.

لكن تعثر صرف الدفعات وتوقفها لفترات طويلة حرَم عشرات الآلاف من هذا المورد، ما فاقم مستويات الفقر والعوز، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتآكل فرص العمل.

وتشير تقديرات محلية إلى أن غالبية هذه الأسر تعيش تحت خط الفقر، وتعتمد على المساعدات الإغاثية أو الديون لتأمين احتياجاتها، فيما تحول شهر رمضان إلى عبء إضافي بدل أن يكون موسمًا للخير والتكافل.

ويعتبر تضاعف الضغوط المعيشية المتراكمة، وتضرر البنية التحتية، واستمرار القيود المفروضة على الحركة والتجارة من أهم العوامل التي تزيد من هشاشة الأسر الفقيرة في قطاع غزة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وفي ظل غياب صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، تجد العائلات نفسها أمام خيارات صعبة إما الاستدانة أو تقليص الوجبات أو التخلي عن احتياجات أساسية كالعلاج والملبس وغيره.

ويقول هاشم الداعور وهو أحد المنتفعين المتضررين: “لم أعد قادرًا على تأمين احتياجات أسرتي خلال رمضان، خاصة وأني لا أستطيع العمل”.

ويشير الداعور إلى اعتماده سابقًا على مخصصات الشؤون الاجتماعية كمصدر رزق لعائلته.

ويضيف “نحن في شهر رمضان والمفترض أن تقوم السلطة والحكومة الفلسطينية في رام الله بصرف المخصصات لمستحقيها، وعلى إثر ذلك أعيش حاليًا وعائلتي على فتات الطعام من التكيات الخيرية”.

ويتابع الداعور “لا أحد يشعر بمعاناتنا، شارفنا على ثلاث سنوات دون صرف أي شيء، نزوح وحرب ومعاناة مضاعفة ولم نحصل على مستحقاتنا، وفوق هذا شهر رمضان”.

ويشعر المواطن الداعور بالحسرة عند سماع طلبات واحتياجات أبنائه الأطفال ولا يستطيع تلبيتها، فهو كما يوضح يعتمد على المساعدات لتيسير أمور حياته، ويعيش تحت خط الفقر كبقية المنتفعين من مخصصات الشؤون الاجتماعية.

ويقول هاشم الداعو: “في اليوم الذي لا تأتي تكية إلى المخيم لا نجد ما نأكله، لا نملك المال ولم تصرف مخصصاتنا منذ أعوام، ولم تشفع لنا أهوال الحرب ليعطف علينا المسؤولون ويصرفوا مستحقاتنا المقطوعة”.

أما منار أحمد، والتي تعيل أبنائها بعد وفاة زوجها، فتقول إنها تواجه صعوبة كبيرة في تلبية احتياجات أطفالها خلال شهر رمضان، مشيرة إلى اعتمادها على المساعدات والتكيات التي تصل إلى مخيم نزوحها.

وتضيف في حديثها ، أنها قامت ببيع بعض الطرود الغذائية لتشتري حلوى “القطايف” لأبنائها بعد عشرة أيام من دخول شهر رمضان وبعد إلحاح من أطفالها.

وتقول منار: “أمر اليوم بظروف صعبة في ظل الاحتياجات المتزايدة لأبنائي في شهر رمضان، خاصة وأني ليست عاملة وزوجي المتوفي لم يكن يمتلك وظيفة لتأمين حياتنا بعده”.

وتطالب المواطنة منار أحمد بضرورة صرف مستحقات الشؤون الاجتماعية لمستحقيها، خاصة بعد حرب مدمرة لم تبقي ولم تذر، ومع اقتراب حلول عيد الفطر الذي يكثر فيه احتياجات أبنائها الأطفال.

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023 تحرم الحكومة الفلسطينية في رام الله نحو 80 ألف أسرة فلسطينية في قطاع غزة من مستحقاتهم المالية على بند “الشؤون الاجتماعية” التي كانت تصرف كل 3 أشهر، في خطوة تعكس استهتارًا بحياة الفقراء والمحتاجين وتهميشًا مسيسًا لهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى