تقاريرثابت

من غزة إلى الإمارات.. رسالة وفاء وتضامن رفضًا للتهديدات الإقليمية

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

من غزة إلى الإمارات.. رسالة وفاء وتضامن رفضًا للتهديدات الإقليمية.. إعداد آمنة غنام
مع تواصل العدوان والتوترات التي تشهدها المنطقة، وما تتعرض له دول الخليج من تهديدات وهجمات إيرانية، شهد قطاع غزة حملة تضامن واسعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، عبّر خلالها المواطنون عن تقديرهم وامتنانهم لموقف دولة الإمارات التي تعتبر من أبرز الدول الداعمة إنسانياً لقطاع غزة، في وقت يواجه فيه السكان ظروفاً إنسانية صعبة جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع.

فمنذ اندلاع الحرب الإسرائيلي على قطاع غزة، لعبت الإمارات دوراً مهماً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لسكان غزة، عبر إرسال شحنات من المواد الغذائية والطبية، إضافة إلى دعم الجهود الإغاثية التي تستهدف التخفيف من معاناة المدنيين، خاصة الأطفال والمرضى والنازحين.

ومنذ نوفمبر عام 2023 وحتى الربع الأول من عام 2026، حافظت عملية “الفارس الشهم 3” على وتيرة تصاعدية جعلتها المتصدر الأول للدعم الإغاثي في القطاع، فإن البصمة الإماراتية أصبحت جزءاً من “يوميات الصمود” للفلسطينيين.

#مع_الإمارات
وتعبيرًا عن الوفاء الشعبي تجاه دولة الإمارات التي ساندت غزة في أحلك ظروفها، أطلق نشطاء وصحفيون فلسطينيون حملة رقمية وميدانية تحت وسم #مع_الإمارات، وذلك رفضاً لأي تهديدات إقليمية قد تطال أمن الإمارات واستقرارها، وأوضح القائمون على الحملة أن هذه المبادرة تنطلق من أرض غزة برسالة محبة وتقدير للشعب الإماراتي، وتشدد على أن روابط الأخوة العربية أقوى من كل التحديات.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأكدوا أن الثوابت الوطنية والأخلاقية تحتم إدانة أي اعتداء يستهدف دولة عربية، معتبرين أن الإمارات كانت ولا تزال في القلب.
وأشار النشطاء إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي ساندت الشعب الفلسطيني وقدمت أشكالًا متعددة من الدعم الإنساني والإغاثي في أصعب الظروف، ما يجعل التضامن معها موقفًا نابعًا من الوفاء وردّ الجميل.

فيما أكدت منشورات الحملة أن كرامة وأمن الإمارات جزء لا يتجزأ من أمن الأمة العربية، داعين إلى موقف موحد يعزز التضامن العربي ويحمي استقرار الدول الشقيقة.

غزة ترد الجميل

وفي ظل التطورات الإقليمية الراهنة، عبّر عدد من أهالي قطاع غزة عن تضامنهم مع دول الخليج، وفي مقدمتها دولة الإمارات، مؤكدين تقديرهم للدور الإنساني الذي لعبته في دعم الشعب الفلسطيني خلال فترات الأزمات والحروب.

وقال مواطنون في غزة إن المساعدات الإماراتية ساهمت في تخفيف جزء من المعاناة التي يعيشها السكان، مشيرين إلى أن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة يعكس عمق الروابط الإنسانية والأخوية بين الشعوب العربية.
كما وجّه عدد من الغزيين رسائل شكر وتقدير لدولة الإمارات وقيادتها وشعبها، مؤكدين أن هذه المواقف الإنسانية ستبقى حاضرة في ذاكرة أبناء غزة، الذين لا ينسون كل يد امتدت لمساعدتهم في أوقات الشدة.

حيث أشادت أم الشهيد محمد وادي النازحة من شمال القطاع بالدور الإماراتي المتواصل أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيرة إلى أن العدوان على الإمارات خاصة والدول العربية عامة يسبب شعور بالألم، خاصة لما يعرفه المواطن الفلسطيني عن الحروب وخسائرها.

أما أحمد النجار النازح في مواصي خانيونس فيقول : “نحن في غزة عشنا سنوات طويلة من الحروب والظروف الإنسانية الصعبة، وخلال هذه الفترات كانت الإمارات حاضرة في دعم الشعب الفلسطيني، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو المشاريع الإغاثية التي خففت جزءًا من معاناة الناس.. كثير من العائلات استفادت من المساعدات الغذائية والطبية التي وصلت خلال الحرب الأخيرة، ولذلك يشعر الناس هنا بامتنان كبير تجاه الإمارات، اليوم عندما نسمع بما تتعرض له من تهديدات وهجمات، من الطبيعي أن نعبر عن تضامننا معها، لأن الشعب الفلسطيني لا ينسى من وقف إلى جانبه في الأوقات الصعبة.”

أبو أيمن الكرد أشار إلى أن خلال الحرب الأخيرة على غزة عاش المواطنون أيامًا قاسية جدًا، وكان وصول أي مساعدات إنسانية أمرًا مهمًا للناس الذين فقدوا بيوتهم أو مصادر رزقهم، الإمارات كانت من الدول التي قدمت مساعدات ساهمت في التخفيف من معاناة الكثير من العائلات.

وتابع :” لذلك نرى أن تضامن الفلسطينيين مع الإمارات اليوم ليس مجرد موقف سياسي، بل هو موقف إنساني وأخلاقي يعبر عن تقدير الشعب الفلسطيني لكل من وقف إلى جانبه في محنته”.

من جهته أكد أحمد صبح النازح من شرق خانيونس، أن دور الإمارات لم يقف على الجانب الإغاثي فدعمت غزة في الرياضة والغذاء والصحة والملابس وخيام الإيواء، حتى الدعم النفسي لم تتأخر فيه دولة الإمارات لذلك وجب علينا دعمها وإسنادها بكل ما نملك حتى بأبسط الكلمات.

وتعكس هذه الرسائل حجم الامتنان الشعبي في غزة للدعم الإماراتي، في وقت تتواصل فيه الجهود الإنسانية لتقديم المساعدة للمتضررين، وسط دعوات متزايدة لتعزيز العمل الإغاثي وتوفير المزيد من الدعم للمدنيين في القطاع.

إمتنان شعبي

وفي السياق ذاته يؤكد مراقبون أن الدعم الإماراتي لم يكن وليد اللحظة، بل يأتي امتداداً لسنوات طويلة من العمل الإنساني والمشاريع التنموية التي قدمتها الإمارات للشعب الفلسطيني، في مجالات الصحة والإغاثة وإعادة الإعمار.

وفي هذا السياق، أكد المختص في الشأن الفلسطيني د. عزام شعث أن حالة التضامن الواسعة التي عبّر عنها الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، مع دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل ما تتعرض له من عدوان إيراني، تمثل “موقف الواجب الفلسطيني”، وتعكس عمق العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين الفلسطيني والإماراتي.

وقال شعث في تصريح خاص لـ “الخامسة للأنباء” إن التضامن الفلسطيني مع الإمارات “يستند إلى قناعة فلسطينية جمعية بأن الهجوم الإيراني السافر على دولة الإمارات فعل غير مبرر”، مشيرًا إلى أن الإمارات كانت دائمًا من الدول التي دعت إلى تسوية الخلافات مع إيران عبر الطرق السلمية والحوار الدبلوماسي.

وأضاف أن الإمارات فعّلت أدواتها السياسية والدبلوماسية في هذا السياق، سواء عبر الحوار مع الولايات المتحدة أو مع دول المنطقة العربية، بهدف تجنب التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وبيّن شعث أن بصمة الإمارات الإنسانية تركت أثرًا واضحًا لدى الفلسطينيين، خصوصًا في قطاع غزة، ومع تصاعد الحرب الإسرائيلية على القطاع، كثفت الإمارات جهودها الإغاثية والإنسانية لدعم المدنيين.

كما أكد على أن هذا التضامن يعكس وحدة المصير بين الشعوب العربية، ويجسد الروابط الأخوية العميقة بين الشعبين الفلسطيني والإماراتي، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تعزيز قيم التضامن والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة.

رسائل غزة التضامنية مع الإمارات هي برهانٌ جديد على تجذر الروابط الأخوية ووحدة المصير.

وفي مواجهة التحديات الإقليمية.. يثبت الفلسطينيون أن الوفاء نهجٌ وطني، وأن تماسك الجبهة العربية هو الضمانة الأقوى لحفظ الأمن وترسيخ قيم الأخوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى