تقارير

من نسل القيادة المقدسية..
21 عاماً على رحيل أمير القدس فيصل الحسيني

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

الخامسة للأنباء- القدس

لقد وهب أمير القدس “فيصل الحسيني” نفسه لخدمة مدينته المقدسة، ومساعدة قاطنيها، فكنا نراه في المناسبات جميعها، نراه في أحزان المدينة قبل أفراحها، لم يتعالَ على مواطني المدينة المقدسة ، بل كان واحدا منهم، كان الأب الحاني لمن حلّت به ضائقة، حتّى ظنّ البعض أنّه يملك عصى سحرية قادرة على حلّ كلّ الأمور المستعصية، وكان دائماً شديد الحرص على وحدة الشعب وعلى الأمن الاجتماعيّ، فما أن تحدث مشكلة ما إلا وتجده قد سارع إلى حلّها، كي لا تتطوّر إلى ما هو أبعد من ذلك، لم يكن ينتظر أنّ تأتيه شكاوي المواطنين إلى مكتبه أو إلى بيته الذي كان مفتوحا للجميع، بل كان هو من يبادر إلى تلمّس مشاكل وهموم النّاس، ويسارع الى احتوائها وحلّها، فالرّجل لم يكن “مناضل” مكاتب، بل كان فارساً بالميدان.

ميلاده ونشأته

ولد فيصل الحسيني يوم 17 يوليو/تموز 1940 ببغداد، التي كانت أول محطة ترعرع فيها بعد أن انتقل إليها والده عبد القادر الحسيني مضطرا عقب الثورة الفلسطينية الكبرى 1936-1939 حيث تمكن من الهرب من سجون الانتداب البريطاني.
وبعد العراق، انتقلت عائلة الحسيني العريقة إلى المملكة العربية السعودية لتقطن في مكة المكرمة لمدة عام ونصف العام، لتنتقل لاحقا إلى القاهرة حيث عاش فيصل مرحلة شبابه.

قائد من نسل قادة

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

والده كان القائد ومؤسس جيش الجهاد المقدس عبد القادر الحسيني، أبرز القادة العسكريين الفلسطينيين قبل النكبة؛ استشهد في معركة القسطل، أما جده فهو موسى كاظم الحسيني، رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر العربي الفلسطيني الذي ترأس بلدية القدس عام 1918 وكان سيطه الطيب وفدائيته هي السمة الأبرز

رحلته العلمية

في عمر الـ 18، قرر فيصل العودة إلى العراق ليلتحق بجامعة بغداد للدراسة لكن انخراطه بحركة القوميين العرب  وماكان منها الا أن أشغلته عن تحصيله العلمي، ليغادر لاحقا بسبب التصادم ما بين الشيوعيين والقوميين العرب في تلك الفترة.


وفي عام 1966 التحق فيصل بالكلية العسكرية في حلب لدراسة العلوم العسكرية، وكان ذلك بعد أن أصبح مسؤول دائرة التنظيم الشعبي لمنظمة التحرير ومقرها القدس، وذلك عقب تأسيس المنظمة عام 1964.


مناصبه ومهامه السياسية والتنظيمة

قيادي وسياسي فلسطيني، تولى عدة مناصب ومسؤوليات أبرزها رئاسته الفريق المفاوض في مؤتمر السلام بمدريد عام 1993 ،واضطلع بدور كبير في معركة الدفاع عن القدس، وتولى ملفها في منظمة التحريرالفلسطينية ،ثم  أسس جمعية الدراسات العربية
وقاد العمل السياسي لمنظمة التحرير وحركة فتح، حتى اعتقاله عام 1968بسبب حيازة السلاح، وحكم عليه بالسجن لمدة عام
وبعد الإفراج عنه من معتقلات الاحتلال، فرضت عليه الإقامة الجبرية لمدة سبع سنوات، ما بين عامي 1981 و1987، حيث كان يمنع عليه مغادرة القدس نهارا، وترك منزله ليلا.

دوره الوطني البارز

كان للحسيني دور هام، في الوقوف أمام قرار بنيامين نتنياهو القاضي بإقامة مستوطنة على جبل ابو غنيم في القدس، وقيادته للمظاهرات والمسيرات المنددة بذلك، وكان يتعرض على أثرها للتنكيل والضرب ورفاقه على أيدي قوات الاحتلال

رحيله

رحل القائد فيصل الحسيني في 31-5-2001، نتيجة أزمة قلبية أثناء زيارته للكويت، وشّيع في موكب حاشد الى مثواه الاخير، في باحة الحرم القدسي الشريف بجوار أبيه وجده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى