صحة

نبتة صينية قديمة تعود لبؤرة الاهتمام في علاج الصلع

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

في وقت يبحث فيه الملايين عن حلول فعّالة وآمنة لتساقط الشعر، تعود عشبة صينية قديمة إلى الواجهة العلمية، حاملةً معها أملاً جديداً. فقد كشفت مراجعة علمية حديثة أن جذر Polygonum multiflorum -المعروف في الطب الصيني التقليدي منذ أكثر من ألف عام- قد يمتلك آلية متعددة الجوانب لمواجهة الصلع الوراثي الأكثر شيوعاً.

والصلع الوراثي (Androgenetic Alopecia) هو الشكل الأكثر شيوعاً من تساقط الشعر، ويصيب ملايين الرجال والنساء حول العالم. والعلاجات المتوفرة حالياً، مثل “فيناسترايد” و”مينوكسيديل”، تُستخدم على نطاق واسع، لكن مخاوف تتعلق بالآثار الجانبية والحاجة إلى الاستخدام الطويل دفعت كثيرين للبحث عن بدائل طبيعية أو أقل حدة.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Holistic Integrative Pharmacy، فإن هذه العشبة لا تستهدف مساراً بيولوجياً واحداً فقط، بل تعمل على عدة محاور في آن واحد، من بينها تقليل تأثير هرمون DHT المرتبط بانكماش بصيلات الشعر، وحماية خلايا البصيلات من الموت المبكر، كما تسهم في تنشيط مسارات مهمة في دورة نمو الشعر، إلى جانب تحسين تدفق الدم في فروة الرأس، ما يعزز وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى البصيلات. 

وهذا التنوع في آلية العمل قد يمنح العشبة ميزة مقارنة بالعلاجات التي تركز على هدف واحد فقط.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

واللافت أن الباحثين أشاروا إلى تطابق لافت بين ما ورد في كتب الطب الصيني منذ عهد أسرة تانغ، والتي تحدثت عن قدرة الجذر على “تغميق الشعر وتغذية الجوهر”، وبين ما كشفته الدراسات الحديثة حول تأثيره البيولوجي.

واعتبر الباحثون أن الأمر لم يعد مجرد تراث شعبي، بل بات مدعوماً بأدلة مخبرية وتجارب سريرية أولية.

وتشير المراجعة إلى أن العشبة قد لا تكتفي بإبطاء فقدان الشعر، بل قد تسهم في تحفيز إعادة نموه من خلال التأثير على عوامل النمو المختلفة في دورة الشعر.

لكن رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى تجارب سريرية واسعة وعالية الجودة لتأكيد الفعالية وتحديد الجرعات المثلى.

وأوضحت الدراسة أن العشبة، عند تحضيرها بالطريقة التقليدية الصحيحة، أظهرت ملف أمان جيداً نسبياً، وهو ما قد يجعلها خياراً جذاباً لمن يتخوفون من آثار جانبية مثل الاضطرابات الجنسية أو تهيّج فروة الرأس المرتبطة ببعض الأدوية الحالية.

ومع ذلك، ينبه الخبراء إلى ضرورة عدم استخدام أي مستحضر عشبي دون استشارة طبية، خاصة أن بعض المنتجات غير المعالجة قد ترتبط بمشكلات صحية.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية إعادة تقييم العلاجات التقليدية بأدوات العلم الحديث. وربما يكون جذر قديم استُخدم لقرون في الصين خطوة جديدة نحو تطوير علاجات أكثر شمولاً وملاءمة لمشكلة تؤرق ملايين الأشخاص حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى