نقابة الصحفيين: جرائم الإعلام العبري موثقة بالتحريض ضد الصحفيين الفلسطينيين ستكون أمام العالم والمحاكم الدولية
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين انه ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، شهد المشهد الإعلامي الإسرائيلي تصعيدًا واسعًا في خطاباته تجاه الصحفيين الفلسطينيين والسكان المدنيين في قطاع غزة، حيث لعبت وسائل الإعلام العبرية دورًا مباشرًا في التحريض على استهداف الصحفيين الفلسطينيين، ونشر روايات تهدف إلى نزع الإنسانية عن المدنيين الفلسطينيين. وقد توزعت أساليب التحريض بين وصم الصحفيين بالإرهاب، وتشويه سمعتهم، وشرعنة القتل، إضافة إلى التحكم في وصول الإعلام المستقل إلى مناطق النزاع.
كشفت النقابة عبر تقرير صحفي للجنة الحريات الصحفية بأن تقارير دولية وتحقيقات محلية أن الجيش الإسرائيلي، عبر تنسيق مع وسائل الإعلام العبرية، لجأ إلى ربط الصحفيين الفلسطينيين زورًا بفصائل مسلحة، في خطوة لتبرير استهدافهم. وفي هذا الإطار، وثقت مجلة +972 وجود وحدة عسكرية تختص بتقديم معلومات مضللة عن الصحفيين الفلسطينيين لتبرير الضربات الجوية والهجمات الميدانية. ومن أبرز الضحايا الصحفيين الذين وُسموا زورًا بالانتماء للفصائل المسلحة، الصحفيان حمزة الدحدوح ومصطفى ثريا، اللذان استشهدا في 7 يناير 2024 أثناء ممارسة عملهما الصحفي الميداني.
وبين التقرير بالوقائع الموثقة بعض الأمثلة مثل كيف لعبت قناة 14 العبرية دورًا بارزًا في نشر خطاب التحريض، حيث عبر المذيع شمعون ريكلين عن تمنياته بمزيد من تدمير البنية التحتية في غزة، بينما صرحت المذيعة كتي شيطريت بأنها لو كانت في موقع اتخاذ القرار لقامت بمسح غزة، وأعلن الصحفي داني نيومان عن وجوب مقتل مئة ألف فلسطيني خلال اليومين الأولين من أي هجوم. أما قناة 13 الإسرائيلية (News 13) فقد بثت تقارير تتهم الصحفيين الفلسطينيين زورًا بالانتماء لمجموعات مسلحة، فيما حرض الصحفي تسفيكا يحزكل بشكل مباشر على استهداف الصحفيين الفلسطينيين وقتلهم.
وأشار التقرير لوقائع مثل ظهور شخصيات إعلامية أخرى في تغطيات ميدانية حاملة للسلاح، مثل إيلي أفيف من قناة 14، وداني كشمارو من القناة 12، الذي شارك في تغطية تضمنت تفجير منزل واعتبر ذلك إنجازًا صحفيًا. وقد عززت هذه الممارسات صورة الإعلام كأداة مشاركة في الحرب، وليس مجرد ناقل للأحداث.
وعلى صعيد الصحف العبرية، بين التقرير كيف تبنت صحيفة إسرائيل هيوم خطابًا متطرفًا مؤيدًا لسياسات الحكومة الإسرائيلية، حيث نشر صحفيون فيها عبارات اعتبرها مراقبون تحريضية، مثل القول بأن الفلسطينيين يستحقون الموت المؤلم. كما لعبت صحيفة مكور ريشون، برئاسة حجاي سيغل، دورًا مماثلًا في دعم خطاب الكراهية ضد الفلسطينيين، فيما أعادت مواقع مثل Ynet وWalla وMaariv نشر روايات الجيش دون تدقيق، متهمة الصحفيين الفلسطينيين زورًا بالانتماء إلى الفصائل المسلحة.
فيما نبه التقرير لما صاحب هذا التحريض من قيود مؤسسية على التغطية الإعلامية، حيث فرضت الرقابة العسكرية قيودًا صارمة على البث، واشتملت المرافَقات العسكرية للإعلام الأجنبي على تحكم كامل فيما يُسمح بتغطيته، فيما مُنع الصحفيون الأجانب من الدخول بشكل مستقل، بحسب تقارير رابطة الصحافة الأجنبية.
ولخص التقرير ما ترتب عن هذا المناخ الانتهاكي من آثار ميدانية مباشرة، حيث استُشهد عشرات الصحفيين الفلسطينيين أثناء ممارسة عملهم، آخرهم خمسة صحفيين في قصف مجمع ناصر الطبي بخانيونس، فيما واجه آخرون حملات تشهير قبل الاستهداف، كما حصل مع الصحفي أنس الشريف.
وعقب رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد اللحام بأن هذه الوقائع تؤكد أن الإعلام العبري لم يكتفِ بدور الناقل للأحداث، بل تحوّل إلى شريك فعال في التحريض على قتل المدنيين الفلسطينيين، من خلال منصات مرئية ومكتوبة، تعمل على شرعنة استهداف الصحفيين وطمس الروايات المستقلة. ويعد هذا التقرير مادة صحفية موثقة للنشر والتعميم، وقاعدة أولية للاستخدام الحقوقي والقانوني أمام المؤسسات الدولية حيث اكد اللحام ان النقابة ستعمل مع الاتحادات الإقليمية والدولية لنشر قائمة سوداء موثقة باسم الصحفيين الإسرائيليين ومؤسساتهم الاعلامية في كل العالم وكذلك التوجه لمحكمة الجنايات الدولية وكافة المحاكم التي تسمح تشريعاتها بذلك .