هآرتس: “إسرائيل” تستعد لعملية برية في لبنان
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الإثنين، إن جيش الاحتلال يستعد لاحتمال تنفيذ عملية داخل لبنان بهدف إنشاء خط دفاعي يحمي المستوطنات المحاذية للسياج الحدودي بين فلسطين المحتلة وجنوب لبنان.
وأوضحت الصحيفة العبرية، أن جيش الاحتلال “أنهى خطوة تهدف إلى تقليص محاولات إطلاق الصواريخ المضادة للدروع من لبنان وإحباط تسلل خلايا مسلحة”.
ونقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية تأكيدها أن الدخول في مواجهة واسعة النطاق مع حزب الله، بالتوازي مع العملية في إيران، “قد تكون لها تداعيات كبيرة على توزيع الموارد”.
وأكملت الصحيفة: “منذ انتهاء الحرب السابقة، يحتفظ الجيش (الإسرائيلي) بخمسة مواقع أمامية في جنوب لبنان تهدف إلى تحسين السيطرة العملياتية وتقليص التهديدات الفورية على المستوطنات”.
وزعمت المصادر الأمنية بأنه على خلفية قرار حزب الله الانضمام إلى الهجمات الإيرانية، استكمل الجيش خطوة تهدف إلى تقليص محاولات إطلاق الصواريخ المضادة للدروع من لبنان وإحباط تسلل خلايا.
وفي إطار الاستعدادات، جرى استدعاء نحو 100 ألف من جنود الاحتياط لتعزيز منظومة الدفاع في الجبهة الشمالية وفي الضفة الغربية، وفقًا لما أفادت “هآرتس”.
وأعدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية “سلسلة خطط عملياتية” لاستئناف وتوسيع القتال في لبنان. بينما عرض جيش الاحتلال على المستوى السياسي عدة بدائل، بدءاً من عملية محدودة في جنوب لبنان وصولاً إلى خطوات أوسع تهدف إلى حسم المعركة مع التنظيم.
وفي ذات السياق، صرحت مصادر أمنية بأن الدخول في قتال واسع النطاق ضد حزب الله، بالتوازي مع العملية ضد إيران، “قد تكون له انعكاسات كبيرة على التركيز العملياتي، وعلى نشر منظومات الدفاع الجوي في الجبهة الداخلية، وعلى توزيع الموارد في مجالي الاستخبارات والاتصالات”.
ويستعد جيش الاحتلال لاحتمال شنّ “موجة واسعة” من الضربات ضد أهداف في لبنان، إلى جانب إنشاء خط دفاع قوي على طول الحدود الفلسطينية اللبنانية المحتلة، “لحين اتخاذ قرار سياسي بشأن نطاق الرد”.
وقدّر جيش الاحتلال، بعد اندلاع الحرب ضد إيران، أن لدى حزب الله نية للانخراط في القتال. زاعمًا أن “التنظيم يُحاول إعادة بناء قوته منذ انتهاء الحرب السابقة، ويتمركز في منطقة البقاع وشمال نهر الليطاني”.
وبيّنت هآرتس: “على الرغم من الصعوبات التي واجهها حزب الله في استعادة قدراته بشكل كامل، فقد عمل على إعادة تأهيل قدرات تصنيع وسائل قتالية داخل لبنان، ولا سيما في مجال الطائرات المسيّرة والدرونات، إضافة إلى تعزيز بنيته القتالية”.
وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن “قوة الرضوان” التابعة لـ “حزب الله” لا تملك حالياً القدرة على تنفيذ خطط واسعة النطاق، مثل سيناريوهات الاقتحام واحتلال الجليل التي أُعدّت قبل 7 أكتوبر 2023.
واستدركت: “لكنها تبقى قوات مدرّبة قادرة على تنفيذ عمليات محدودة ضد قوات الجيش (الإسرائيلي) وتهديد المستوطنات القريبة من السياج”.
ولفتت “هآرتس” النظر، وفقًا لمصادرها الأمنية، إلى أنه من بين الأهداف التي هاجمها جيش الاحتلال الليلة (الاثنين) منظومات إنتاج ومجمعات تابعة لـ “قوة الرضوان”، يقع العديد منها في بيروت.
ويرى جيش الاحتلال أن الجيش اللبناني، بدعم من الحكومة اللبنانية، يعمل على تقليص قوة حزب الله، “وإن بوتيرة أبطأ مما كانت إسرائيل ترغب به”.
وقدّرت جهات أمنية إسرائيلية أن دخولاً واسعاً في القتال قد يضعف الحكومة اللبنانية أكثر ويدفع الدولة نحو الفوضى، وهو سيناريو لا ترغب فيه تل أبيب، وفق زعم “هآرتس”.
وفي وقت سابق من فجر اليوم الإثنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بدء هجوم ضد حزب الله. وقال رئيس أركان جيش الاحتلال: “بدأنا معركة هجومية ضد حزب الله في لبنان”.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، إن حزب الله أطلق 15 صاروخا و8 مسيّرات من لبنان منذ الليل. بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، صباح الإثنين، ارتقاء 31 شهيدًا وإصابة 149 جريحًا في الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.





