هل تغنيك مخفوقات البروتين عن تناول الوجبات؟
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

في السنوات الأخيرة، تحولت مخفوقات البروتين من مكمل غذائي للرياضيين إلى خيار شائع لدى كثيرين يبحثون عن وجبة سريعة أو وسيلة لإنقاص الوزن. ومع انتشارها في المتاجر والصالات الرياضية، يطرح سؤال مهم نفسه: ماذا يحدث للجسم إذا استُبدلت الوجبات بمشروبات البروتين؟ وهل هي خيار صحي على المدى الطويل؟
وتوضح دراسة تحليلية حديثة أن التأثيرات تختلف باختلاف تركيبة المشروب، وعدد الوجبات المستبدلة، وطبيعة النظام الغذائي المعتاد، بحسب تقرير في موقع “VeryWellHealth” الصحي.
وغالبية مشروبات البروتين التجارية تحتوي على ما بين 20 و30 غرامًا من البروتين في الحصة الواحدة، وهي كمية قد تفوق ما يحصل عليه البعض من وجبة عادية. هذا قد يساعد على سد احتياجات البروتين اليومية، خاصة لمن لا يستهلكون كميات كافية من اللحوم أو البقوليات.
لكن الخبراء يشيرون إلى أن الحصول على البروتين ممكن بسهولة من الطعام الطبيعي، من خلال تنويع مصادره مثل اللحوم، الأسماك، البيض، البقول، ومنتجات الألبان.
ويساعد البروتين على بناء العضلات والحفاظ عليها، لا سيما عند اقترانه بتمارين القوة. لذلك، قد يكون لمخفوقات البروتين دور إيجابي لدى الرياضيين أو كبار السن المعرضين لفقدان الكتلة العضلية.
لكن هذا الأثر يظل محدودًا إذا لم يكن جزءًا من نمط حياة نشط ونظام غذائي متوازن، إذ لا يكفي البروتين وحده للحفاظ على صحة العضلات.
ورغم غناها بالبروتين، تفتقر كثير من هذه المشروبات إلى عناصر أساسية مثل الألياف، والفيتامينات، والمعادن، وهي مكونات تتوافر عادة في الوجبات المتكاملة المعتمدة على الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة.
ويحذر خبراء التغذية من أن الاعتماد المتكرر على المشروبات بدل الطعام قد يؤدي إلى نقص غذائي تدريجي، خاصة إذا استُخدمت كبديل دائم للوجبات الرئيسية.
ماذا عن السعرات الحرارية والوزن؟
يعتمد تأثير مخفوقات البروتين على الوزن على عدد السعرات الحرارية مقارنة بالوجبة التي تُستبدل بها.
فإذا كان المشروب أقل سعرات ولم يُعوض ذلك لاحقًا، فقد يؤدي إلى فقدان الوزن. وتشير بعض الدراسات إلى أن الأنظمة التي تعتمد على مشروبات بديلة للوجبات قد تُخفض إجمالي السعرات اليومية.
وفي المقابل، قد يؤدي استخدامها كوجبة خفيفة إضافية أو مع وجبات أخرى إلى زيادة السعرات دون انتباه، ما ينعكس بزيادة الوزن.
ومن جهة أخرى، تشير أبحاث متعددة إلى أن الأطعمة الصلبة تُشبع أكثر من السوائل، حتى لو احتوت على كمية مماثلة من السعرات. فالمضغ والألياف الغذائية يلعبان دورًا مهمًا في تنظيم الشهية.
ولهذا، قد لا يشعر البعض بالامتلاء بعد شرب مخفوق بروتين، ما يدفعهم لتناول وجبات إضافية لاحقًا.
هل يمكن الاعتماد عليها بدل الوجبات؟
الإجابة المختصرة: ليس دائمًا.. فمعظم خبراء التغذية يؤكدون أن مخفوقات البروتين مكمل غذائي وليست بديلًا دائمًا للوجبات. وقد تكون خيارًا مناسبًا في حالات محددة، مثل كبار السن الذين يعانون من ضعف الشهية، أو من يواجهون صعوبة في المضغ، أو من يتخطون وجباتهم بانتظام ويحتاجون حلًا مؤقتًا.
أما في الظروف الطبيعية، فيبقى الطعام المتكامل القائم على الأغذية الطبيعية هو الخيار الأفضل لصحة طويلة الأمد.
والخلاصة أن مخفوقات البروتين قد تكون أداة مفيدة عند استخدامها بوعي، لكنها لا تعوّض الوجبات المتوازنة. وبين الراحة السريعة والتغذية السليمة، يظل الاعتدال والتنوع الغذائي هو الطريق الأضمن للحفاظ على صحة الجسم.





