هل تكون روسيا مضيق العبور لحل إقليمي!
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

الكاتب: حسن عصفور
مع مغادرة الوفدين الأمريكي والإيراني العاصمة الباكستانية، بعد لقاء الـ21 ساعة دون إعلان بيان الاتفاق، سارع الرئيس ترامب لخلق واقع تفاوضي جديد، عبر فرض حصار على مضيق هرمز، وللمرة الأولى منذ 28 فبراير 2026، كأحد أساليب الضغط الحادة. ولكن، كان ملفتا جدا، أن التصعيد الحاد في الموقف الأمريكي، ارتبط بالحديث عن مواصلة التفاوض، بل مع إشارات ذات طابع “إيجابي” أطلقها ترامب حول تواصل شخصيات إيرانية مسؤولة أبدت “تفهما إيجابيا”، وتلك، أي كانت صدقيتها، لكنها ملمح بأن الطريق لم يصل إلى لحظة إطلاق الرصاص. بالتوازي، مع تصريحات ترامب، انطلقت أوسع حركة اتصالات إقليمية دولية، بعد الخطوة الأمريكية بحصار مضيق هرمز، نحو استمرار قوة الدفع في وقف إطلاق النار ومحاصرة العودة لفوهات البنادق، وقطع الطريق على “كارثة إنسانية”، حركة سياسية شملت مختلف أطراف المعادلة السياسية، والمؤثرات عليها. مبدئيا، ما سيكون تفاوضا بعد حصار مضيق هرمز يوم 13 أبريل 2026، لن يكون كما قبله، ما سيكون له تأثير ملموس على المسار التفاوضي وبالتالي نتائجه، ولذا كسر بعضا من حلقات “الرفض” التي ميزت موقف بلاد فارس في دولة إسلام آباد الأولى، والتي قد يكون مواقف وفدهم ليست بالضرورة واقعية بقدر ما كانت محاولة أولية لجس نبض الهدف الأمريكي الأبعد، ومحاولة “امتصاص صقرية” بعض من يمسكون مفتاح القرار السياسي الجدد في طهران. حركة الـ 24 ساعة بعد انتهاء جولة إسلام آباد التفاوضية الأولى، أكدت أن المسار الرئيسي نحو الاتفاق وليس الحرب، خلافا لرغبة دولة الاحتلال، صاحبة المصلحة الرئيسية في عدم التوصل لاتفاق دائم، رغم ما حققته من مكاسب سياسية استراتيجية بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023، إلا أنها تبحث مزيدا من فرض وقائع في منطقة الخليج تتيح لها أن تصبح “لاعبا إقليميا مؤثرا”. وفقا لتصريحات ترامب ونائبه فانس، كانت قضية الخلاف الرئيسية مرتبطة بالبرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم، بعيدا عن كونها حقيقية أم مناورة سياسية لهدف أكثر شمولية، فالنووي لا يشكل أي خطر جدي، لكن فعل التضخيم مرتبط بهدف انتصاري قادم. بلاد فارس أبدت مبدئيا الاستعداد لوقف تخصيب اليورانيوم لمدة خمس سنوات مقابل طلب أمريكي لعشرين عاما، أي أن الأمر لم يعد المبدأ بل الزمن، وتلك مسألة يمكن لها أن تحل، وفق مسارات مختلفة. وجاء دخول روسيا بسرعة غير معتادة، لتعرض موقفا حول “استضافة” اليورانيوم الإيراني المخصب، ما يمكن اعتباره “الحل المنقذ” لطرفي الأزمة، بعدما تم كسر مبدأ الحيازة، مقترح يرضي أمريكا ويستجيب لـ “غرور” رئيسها بأنه أول رئيس يمنع إيران من امتلاك اليورانيوم المخصب. لكن تعقيدات الأزمة الراهنة تتجاوز كثيرا مسألة النووي واليورانيوم المخصب، تشمل الطاقة بكل جوانها ودور بلاد فارس عبر الأدوات في المنطقة، عناصر ذات اهتمام خليجي وإسرائيلي، التي لم تجد ما يشير إلى وجود “رؤى تفاهمية” بين المتفاوضين، ما يفرض بحث في عناصر من زاوية مختلفة، لو نجحت روسيا في كسر حلقة المخصب. وكي لا يبقى تناول جدول الأعمال التفاوضي خارج الرؤية العربية، أي كانت الموافق السابقة لما قبل 28 فبراير أو تصريحات صبيانية حول دور مصر وخيار التحالف مع العدو الاحتلالي، فالأساس بلورة موقف موحد حول ما بعد اليورانيوم المخصب، تتناول ترتيبات العمل في مضيق هرمز، وسياسية بلاد فارس نحو الداخل العربي، ووضع قواعد عمل بالكف عما سبق من أعمال “عدوانية مبطنة”. بات ضروريا مناقشة “المشروع النووي” بمختلف جوانبه، بما يشمل دولة الكيان وبلاد فارس، بحيث تكون قواعد الاتفاق موحدة، بمنع أي استخدام يمثل خطر حقيقي على “الجوار”، وتلك فرصة لا يجب القفز عنها. المفاوضات الأمريكية الإيرانية هي الطريق الأقرب من تجديد الحرب العسكرية، ما يتطلب حضورا عربيا مختلفا، ينطلق من رؤية شاملة وليست انتقائية، تفرض دورا في المعادلة القادمة. ملاحظة: دولة العدو الاحلالي والحركة الصهيونية تتذكر، ما أسمته “هولوكست”..مش مهم الحقيقي من الكذب، لكن الأهم أن “الفاشية الجديدة مش شايفة إنها ارتكبت إبادة جماعية ضد شعب فلسطين..مطاردة النازية الجديدة واجب كما حدث للنازية القديمة..الفاشي فاشي شو ما كان لونه ودينه..مش هيك يا مهلوكستين.. تنويه خاص: بعض تصرفات حكومات دول عربية تجاه المواطنين، من غير الأغلبية، سواء دينية أو قومية أو عرقية قمة القرف..فش مواطن زايد ومواطن ناقص في الدستور..هيك شغل عمره ما حمى بلاد..وشوفوا اللي صار فيها..فبلاش تذاكي يا أحفاد الجولاني..



