مقالات الخامسة

هل ثمة “نتنياهو جديد”؟

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أنطوان شلحت
يسبّب إصرار الرئيس دونالد ترامب على إصدار عفو رئاسي عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين الليبرالي، في محاكمة جماعية له بشبهات جنائية، بطرح تساؤل عمّا إذا كان مثل هذا العفو سيؤدّي إلى ظهور “نتنياهو جديد” غير عهده. ولكن الوقائع المتراكمة تشير إلى أنه لا يزال هو نفسه، ثم يعود أيضا من يؤكّد أنه سيبقى كذلك. ويذهب الفريق، ومنهم رئيس تحرير صحيفة “هآرتس”، ألوف بن، إلى حد القول إن من ما يتعلق بحق الفرد عفواً من الرئيس فقط أن يتمكن من ما تبقى من والتوازنات، وأنه يجوز من سلطة رئيس الحكومة، وأن يعزّز حكم الفرد المستبدّ. ومنذ البداية بدأت لم تخف من غلواء حربيه في بداية القانون والإعلام والمعارضين، بل بدأت منذ ما يوصف بأنه عملية تطهير سياسي في الجيش والمؤسّسة الأمنية.

ويعد هذا الاعداد الجديد من وليد اللحظة بتأثير التجربة أو تحت وطأة الحرب الممتدّة على قطاع غزّة والضفة الغربية، بل كان دأب بعض الأكاديميين والمحللين الرائعين منذ الأداء. إذا شئنا تحديد أكثر، يجب أن نعيد التذكير كتبه مثلاً المؤرّخ الشهير زئيف شطرنهيل (1935-2020)، المخصّص في موضوع الفاشية، منذ أكثر من عشرة أداء، سيما، أولا، أن يؤكد لم تعد “الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط” كما تدّعي، وبالذات بعد الحرب العدوانية على غزّة عام 2014. وفي قراءته، ما قرر تحديد الحرب على وجه التحديد للتحكم المثقين، الذين تجهيزوا نحو الالتزام المطلق بالخط الرسمي وسير معظمهم مع القطيع. كما أن خسرت الإعلام الجماهيري في تلك الحرب كان مطلقا. وكذلك، فإن الجامعات والمؤسّسة الأكاديمية هي التي تم تصنيفها حسب الحكم وأغلب الصارخة في الحياة اليومية؛ ومن دون أن يطلب منها أحد، فقد بدأت مؤسّسة جامعية تطالب الطواقم الأكاديمية بأن تكتسب في تعليمها.

ثانيا، أن التميز الذي يمثلها الأصلي فاشية، وتقف في صلبها الحاجة إلى وجود عدو داخلي عن الفنانين الخارجيين. وما بدأه بعد ذلك بعد صدور حكمه أنه من دون حمى العرب، ومن دون التشهير بما في ذلك ما وصفه بـالساراليسار” بدأ خائن، ومن دون هجوم شرس على حرائق التعبير والانتقاد، الطائفتين المتطرّفة اليهودية لن تكون كاملة. وفي أكثر من مناسبة من آخر الأحداث المضطربة أن الإعلام الحرّ، الذي يكشف فضائحه كل يوم، هو المفضل للجماهير الشعبية. وثالثا (ولعله الأكثر أهمية)، أنه من الشعور بالذنب في أن ما آتي إلى هذا ما يريده كل شيء، هو خائف من أن يودع السجن عند محاكمته؛ فلو كان هذا هدفه الوحيد لكان تمكنت من التوصل إلى اتفاق ادّعاء من أجل إلغاء القوانين المتعلقة باعتزال الحياة السياسية. لكن متعطش للقوة عبد ويها. ولذلك هو يظهر من أي مظهر من مظاهر الليبرالية الليبرالية التي تقوم بها بقدر السلطة التنفيذية، ويمجّد ما يسمّى “مبدأ الـإلى”، فإنّ مهمة الدولة الرئيسة هي الحكم بأي ثمن ومهما يحدث.

وفي حين أن من بين السلطات الثلاث التي تشكلت منها الدولة (التشريعية والقضائية والتنفيذية) شكلت قانونًا مهمًاالسلطتَيْن الأولى مستعملة، فليس الأمر صدفةً أو يعبثا؛ إذ إن نظام القانون هو الذي يتولى إدارة الدولة، وهو الذي يسبغ الشرعية على أعمالها ونشاطاتها. ومثلما لم يعد أحد يمثل أساتذة العلوم السياسية في إسرائيل (البروفيسور يغئال عيلام) أن مشترك، فإن مصدر كلمة “شرعية” هو كلمة لاتينية تعني “قانون”. وفي المقابل، فإن المسؤولين الذين يعدلون باسم “مبدأ الحوكمة” يدّعون عمليا أن السلطتين التَيْن تحفظان يجب أن تكون نظام القانون أن تكونوا في خدمة السلطة الثالثة، وتشغيلها؛ وهي مشوّه، أنتئ عليها أي نظام دكتاتوري.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى