وثيقة جديدة بشأن غزة.. مقترح دولي لنزع السلاح وإدارة انتقالية للقطاع

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» تفاصيل مقترح دولي جديد يتعلق بقطاع غزة، يتضمن ترتيبات سياسية وأمنية وإدارية، أبرزها نزع السلاح تدريجياً، وإنشاء إدارة انتقالية للقطاع، ضمن ما وُصف بـ«خريطة طريق» لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب الوثيقة، فقد صاغ المقترح ممثلون عن «مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس نيكولاي ميلادينوف، إلى جانب الوسطاء.
ويضم المقترح 15 بنداً لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» للصحيفة إن المقترح نُقل أيضاً إلى إسرائيل، مشيراً إلى اجتماعات مرتقبة في القاهرة قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود مختلف الأطراف، بما فيها الحركة والفصائل الفلسطينية.
لجنة دولية للرقابة والتنفيذ
وتنص الوثيقة على تشكيل لجنة تحمل اسم «التحقق من التنفيذ»، تضم الدول الضامنة، وقوة استقرار دولية، و«مجلس السلام»، لمتابعة التزام جميع الأطراف بتنفيذ البنود المتفق عليها، مدعومة بآلية رقابة مشددة.
كما تؤكد الوثيقة ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2803، إضافة إلى الخطة الأميركية الشاملة، باعتبارهما الإطار المرجعي للعملية السياسية، بما يضمن استعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار، وتحقيق التعافي الاقتصادي.
لا دور لـ«حماس» في الحكم
وتنص البنود بشكل واضح على عدم منح حركة «حماس» أو أي فصيل فلسطيني دوراً مباشراً أو غير مباشر في إدارة قطاع غزة، مع الإشارة إلى تسوية أوضاع الموظفين المدنيين الحاليين وفق إجراءات قانونية تضمن حقوقهم.
كما تشدد الوثيقة على مبدأ «سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد»، بحيث يقتصر حمل السلاح على الجهات المخولة رسمياً، مع وقف جميع الأنشطة العسكرية للفصائل المسلحة.
نزع السلاح على مراحل
ووفق المقترح، سيتم تنفيذ عملية تدريجية لحصر السلاح وجمعه ضمن جدول زمني محدد، وتحت إشراف فلسطيني مباشر، على أن تُنقل الأسلحة إلى لجنة وطنية مختصة، دون اشتراط تسليمها لإسرائيل.
كما ستتولى اللجنة الوطنية تسجيل السلاح، إصدار التراخيص، جمع الأسلحة غير المرخصة، وإدارة برامج إعادة دمج للعناصر المسلحة، تشمل تعويضات ومساعدات اجتماعية.
وتؤكد الوثيقة أن تسليم السلاح الشخصي للعناصر المسلحة سيكون متزامناً مع تسليم سلاح الفصائل، وفي ظل توفير بيئة أمنية مناسبة وقدرة الشرطة على حفظ الأمن الداخلي.
قوة دولية وانسحاب إسرائيلي
وتقترح الوثيقة نشر قوة استقرار دولية بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية وتلك الخاضعة للجنة الوطنية، على أن يقتصر دورها على الدعم الإنساني والمساندة في تنفيذ ترتيبات نزع السلاح، دون صلاحيات شرطية.
كما تنص على استكمال الانسحاب الإسرائيلي من غزة على مراحل باتجاه الحدود، وفق جدول زمني متفق عليه، يرتبط بإحراز تقدم فعلي في ملف حصر السلاح.
إعادة الإعمار مشروطة
وتشير الوثيقة إلى أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة ستبدأ عبر إدخال المواد اللازمة إلى المناطق التي يتم فيها حصر السلاح وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية، في إطار ترتيبات أمنية وإدارية متفق عليها.





